قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية امس تمديد ولايتي الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» والمجلس التشريعي الى حين اجراء انتخابات جديدة، في وقت عبر الرئيس الفلسطيني عن اعتقاده بامكانية تحقيق السلام خلال 6 أشهر اذا جمدت اسرائيل الاستيطان في الاارضي المحتلة.

وقال عضو المجلس المركزي الفلسطيني كايد الغول ان «المجلس قرر ان يستمر عباس في مهام منصبه رئيسا للسلطة حتى اجراء الانتخابات الرئاسية القادمة».

واضاف «قرر المجلس الحفاظ على المجلس التشريعي حتى اجراء الانتخابات القادمة وفق القانون الاساسي الفلسطيني». كما أكد المجلس المركزي الفلسطيني انه «لا عودة لمحادثات السلام مع اسرائيل ما لم توقف كل أعمال البناء الاستيطاني».

من ناحيته قال نائب رئيس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية د. محمد صبيح إن «عمل المؤسسات الشرعية يجب أن يستمر لأنه لا يمكن إحداث أي فراغ في النظام السياسي الفلسطيني، خاصة في ظل هذا الهجوم الإسرائيلي الذي أصابه الهوس والجنون».

وتابع «نحن بانتظار توقيع حماس على الوثيقة المصرية، وان كان لديها تحفظات فلتكن داخل البيت الفلسطيني ومن خلال تحقيق الوحدة الوطنية، فالقدس في خطر شديد، والاستيطان يستشري، والمستوطنون يتصرفون بطريقة وحشية والحكومة الإسرائيلية تحمي هذا العدوان والتطرف».

وأشار إلى أن «المجلس المركزي كان لديه جدول أعمال واضح، وتم مناقشته بعمق ومسؤولية ،لان القضايا التي تواجهها القضية الفلسطينية هي بمنتهى الجدية».

وشدد على ان «المجلس اكد على رفضه القاطع لكل ما تقوم به إسرائيل من إجراءات احتلالية في مدينة القدس، وبناء للجدار وحصار قطاع غزة». واكد ان «الموقف الدولي غير مهتم لردع الإسرائيليين، ومطلوب من الادارة الأميركية الكثير لتحمي عملية السلام».

من جهتها نددت حركة« حماس» بهذا بقرار التمديد واعتبرته «غير شرعي»، واكدت انه «حيلة جديدة لاضفاء الشرعية» على عباس و«تعميقا للازمة الداخلية».

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم ان «قرار المجلس المركزي هو حيلة جديدة لاضفاء الشرعية على عباس من خلال القول ان الجميع (الرئيس والمجلس التشريعي) في سلة واحدة».

واضاف برهوم ان «القرار غير شرعي ويعتبر رشوة سياسية من قبل المجلس المركزي وابو مازن للتغطية على عدم شرعية التمديد للرئيس وقرارات المجلس المركزي».

وشدد برهوم على ان «ابو مازن انتهت ولايته ولا يحق لاحد ان يمدد له و(المجلس) التشريعي هو سيد نفسه حسب النظام السياسي وسيستمر بممارسة اعماله ومهامه بكامل صلاحياته حتى يتم انتخاب (مجلس) تشريعي جديد» من خلال انتخابات تكون «ثمرة مصالحة».

على صعيد اخر قال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان «اسرائيل والفلسطينيين قد يتوصلون الى اتفاق سلام خلال ستة اشهر اذا قررت الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان في الاراضي المحتلة بشكل تام».

وصرح عباس انه «تحدثت مع وزير الدفاع ايهود باراك مرتين في الاسابيع الاخيرة. واقترحت عليه قبل ثلاثة اسابيع ان تجمد اسرائيل كافة اعمال البناء في المستوطنات لستة اشهر بما في ذلك في القدس الشرقية من دون اعلان ذلك وتطبيقه».

وأضاف «في هذه الاثناء يمكننا العودة الى طاولة المفاوضات وربما التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي. ما زلت انتظر ردا». واتهم عباس مجددا في حديثه اسرائيل بعدم احترام خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) في 2003 وتطالب بانهاء الاستيطان في الاراضي المحتلة.

وكشف عباس عن تفاهمات توصل إليها خلال المحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت وقال إنه «في أحد الاجتماعات الثلاثية للمفاوضات وبحضور وزيرة الخارجية الأميركية (السابقة) كوندوليزا رايس طلبت الاستيضاح منها حول إطار المفاوضات على حدود الأراضي المحتلة وقالت بوضوح إنه بالنسبة للولايات المتحدة الحدود تشمل الضفة وغزة والقدس الشرقية والأغوار ومنطقة اللطرون (في شمال القدس) وقد وافقنا على أن تحصل إسرائيل على 9, 1% من مساحة الضفة وأولمرت طلب 5,6% وجرت مفاوضات لم نستكملها».

وقال عباس إنه اتفق مع أولمرت على أن تتواجد قوة دولية من الامم المتحدة في الضفة وقطاع غزة وقد وافق على ذلك الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومصر وأولمرت والسلطة الفلسطينية.

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات: