أعلنت الامم المتحدة أن رئيس وزراء الدنمارك لارس راسموسن سيحل محل وزيرة البيئة الدنماركية كوني هيديغارد كرئيس لمحادثات المناخ التي تنظمها الامم المتحدة في الجلسة الختامية..

في وقت استمر الجدل بين المتباحثين حيال نسبة تخفيض معدلات الانبعاثات الحرارية، فيما أكدت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) أن ثاني أكسيد الكربون هو المسؤول عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقالت هيديغارد في اجتماع أمام ممثلي 193 دولة «مع وصول عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات فمن المناسب أن يتولى رئيس وزراء الدنمارك الرئاسة.. ولكن رئيس الوزراء عيني كمبعوثة خاصة له ومن ثم سأواصل المفاوضات... مع زملائي من أجل التوصل لنتيجة». وتابعت «هذه الخطوة إجرائية».

وكانت هيديغارد واجهت انتقادات من دول افريقية لتفضيلها الدول الغنية في المفاوضات.. في حين تحدثت تقارير إخبارية أمس عن استقالة الوزيرة، إلا أن مصادر دنماركية نفت ذلك.

على صعيد متصل، أصدرت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) بيانات بشأن انبعاثات الكربون خلال سبع سنوات تربط ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي يزداد سريعا بزيادة الرطوبة، وهي خطوة جاءت في الوقت المناسب لتبديد جدل متزايد بشأن بيانات متعلقة بارتفاع درجة حرارة الأرض.

وفي الوقت الذي يستعد زعماء العالم للاجتماع غدا في كوبنهاغن في ختام أسبوعين من المفاوضات التي مضت ببطء حول التغير المناخي، ذكر باحثو «ناسا» أن البيانات حول ثاني أكسيد الكربون «صحيحة إلى حد كبير».

وقال أندرو ديسلر، وهو عالم مناخي في جامعة تكساس، المشاهد التي تم رصها أكدت التوقعات النموذجية للمناخ بأنه مع ارتفاع درجة حرارة المناخ سيصبح المناخ أكثر رطوبة، وبالتالي زيادة أكثر من الضعف في الآثار الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض من جراء زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون.

في خضم ذلك، أعلنت مصادر في الاتحاد الأوروبي أمس، أن التكتل ربما يحسن من عرضه بشأن خفض الانبعاثات الغازية إلى 26 في المئة في محاولة لكسر الجمود في القمة.

وكان الاتحاد، الذي يضم 27 دولة، وعد بالفعل بتخفيض الانبعاثات بنسبة 20 في المئة بحلول العام 2020 مقارنة بمستويات العام 1990. ومن المنتظر أن يشمل العرض الجديد للاتحاد الأوروبي تخفيضا غير مشروط للانبعاثات بنسبة 25 في المئة أو 26 في المئة بحلول 2020، أو 30 في المئة بحلول العام 2025.

وفي سياق المبادرات، تعتزم اليابان رفع حجم المساعدات المناخية المستعدة للالتزام بها لعشرة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك لدعم الدول النامية كي تتمكن من مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، ولدعم إجراءات حماية التنوع البيولوجي.

وذكرت صحيفة «طوكيو شيمبون» اليومية اليابانية أول من أمس، إنه من المقرر أن يعلن رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما عن المساعدات الجمعة المقبلة لدى انضمامه للقمة.

اقتراح أممي

بدوره، اقترح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشل تايمز» أمس التوصل الى اتفاق حول المناخ بدون ان تحدد فيه بالارقام مساعدة للدول الفقيرة على المدى البعيد.

وقال كي مون إن «في وسع الدول ابرام اتفاق في قمة كوبنهاغن بدون التزام رسمي بعيد الامد حيال الدول الفقيرة لمساعدتها على مكافحة الاحتباس الحراري، يمكننا بدء مناقشة هذه المسالة العام المقبل».

اعتقالات مستمرة

وخارج أروقة القمة، ألقت الشرطة الدنماركية القبض على حوالي 170 متظاهرا، في الوقت الذي يتوجه فيه آلاف المتظاهرين إلى مقر انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ.

وقال المتظاهرون، وبينهم الكثير من الناشطين إنهم سيحاولون اقتحام مركز بيلا الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة. وتوزع المتظاهرون في محاولة لزعزعة انتظام قوات الأمن لكنهم لم ينجحوا.

وبينما تخيم أجواء من الغموض والقلق حيال نتائج القمة، ذكر دبلوماسيون أنه من المنتظر أن يصدر في وقت قصير نص جديد يمثل حلا وسطا يهدف إلى التغلب على الجمود في المحادثات.

ويأتي النص المقترح وسط شكاوى بشأن «الافتقار إلى الشفافية» من قبل الوفد الصيني و«الافتقار إلى تقدم» من قبل جزيرة توفالو الصغيرة في المحيط الهادي والمعرضة لخطر الغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الأرض.

(وكالات)