من المرتقب أن يعقد المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم غالبية قادة العراق خلال الساعات الـ 24 المقبلة اجتماعاً استثنائياً لبحث التطورات الأمنية وملف الانتخابات التشريعية.. في وقت تزايدت التحذيرات بشأن مخاطر اعتزام إيران بناء مفاعل نووي بالقرب من الحدود العراقية الجنوبية.
وذكر رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني أن المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم غالبية المسؤولين القياديين العراقيين سيعقد اجتماعا لبحث التطورات الأمنية وملف الانتخابات التشريعية.
وقال في تصريحات صحافية ان الهدف من عقد المجلس السياسي للأمن الوطني اجتماعا وصفه بـ «المهم» بحث مستجدات الأوضاع السياسية «والسبل الكفيلة بتطوير وتفعيل الإستراتيجية الأمنية إضافة إلى تدارس ملف الانتخابات التشريعية وقضايا تتعلق بالسبل الكفيلة لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين».
وأضاف العاني أن أعضاء الهيئات الرئاسية الأربع: الجمهورية والوزراء والنواب ومجلس القضاء الأعلى سيشاركون في الاجتماع إضافة إلى قادة وممثلين عن الكتل النيابية الرئيسة في مجلس النواب.
وأوضح أن «المجلس سيصدر بيانا توضيحيا يتضمن توصيات مهمة ومواقف الكتل السياسية تجاه التفجيرات الإرهابية الأخيرة، وأبرز هذه التوصيات هي الدعوة إلى تكثيف الجهود للقضاء على الإرهاب وضرورة دعم المجتمع الدولي لاستقرار البلد».
من جهته، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي هادي العامري إن البرلمان سيتخذ قرارات حاسمة على صعيد الملف الأمني «من خلال جملة من التوصيات التي سترفع إلى الحكومة خلال أيام».
وقال العامري الذي يتزعم منظمة بدر، إحدى مكونات المجلس الأعلى الإسلامي للصحافيين ان «الإستراتيجية الأمنية الحالية أصبحت مخترقة وغير ناجعة في مواجهة تصاعد أعمال العنف».
تحذير من تشيرنوبيل إيراني
من جهة أخرى، حذر الخبير بوزارة العلوم والتكنولوجيا منجد عبدالباقي أمس من مخاطر اعتزام إيران بناء مفاعل نووي بالقرب من الحدود العراقية الجنوبية. وقال عبدالباقي في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية إن «مقدار التأثير الذي قد يسببه المصنع يعتمد على حجمه ونوع وكمية الطاقة التي يولدها.
وأن مخاطر التلوث تكمن في إطلاق غاز ثاني أكسيد الكبريت نتيجة الاحتراق، ليتفاعل مع الرطوبة الجوية ويولد حامضا يؤدي بالتالي إلى تشكيل غيمة من الحوامض في الجو يطلق عليها بالمصطلح العلمي الإمطار الماضية لها القدرة على الانتقال إلى أية منطقة، سواء داخل البلاد، أو خارجها».
وأوضح عبدالباقي أن مشكلة العراق في هذا الجانب تتمثل في أن الرياح التي تمر بأجوائه أغلبها جنوبية شرقية أي آتية من إيران وأن اختيار موقع المفاعل النووي في جميع دول العالم مهم جداً إذ يجب أن تكون المنطقة التي يبنى فيها المشروع خالية من الكثافة السكانية ويقصد بها المناطق التي يبلغ تعداد سكانها المليون نسمة فأكثر».
وأضاف المسؤول العراقي إن «المفاعل يحتاج ضمن مكوناته إلى الماء لتوليد بخار تدوير التوربينات لإنتاج الطاقة الكهربائية وأن الجانب الإيراني سيقوم بطرح الماء عبر نهر الكارون، كونه قريباً منه وإذا ظهر به أي تلوث، فسيتسبب في كارثة تتمثل بتحول جزيئتي الهيدروجين الموجود في الماء إلى ثلاثي ثريتيوم وهو يحوي مواد مسرطنة يمكن أن تتسرب إلى الجو ويستنشقها الإنسان أو يتناولها مع الماء أو ينتقل إلى المزروعات والحيوانات، فضلاً عن التلوث الحراري الناتج عن الماء الذي سيتسبب بقلة الأوكسجين وبالتالي موت الأحياء المائية».
وأشار إلى أن تقنية تبريد المياه قبل طرحها تستعملها دول أوروبا رغم كونها مكلفة جداً حفاظاً على البيئة إلا ان هذه التقنية غير موجودة في دول العالم الثالث.وحذر عبدالباقي من حصول كارثة تشبه ما حصل في مفاعل تشرنوبيل في الاتحاد السوفييتي السابق.
بغداد - «البيان» والوكالات
