كشفت صحيفة بريطانية اختفاء الليبي عبدالباسط المقرحي الذي سبق أن أُفرج عنه من قبل الحكومة الأسكتلندية لأسباب إنسانية نظرا لإصابته بسرطان البروستاتا، مشيرة إلى أنها حاولت أن تصل إليه دون جدوى.

ولفتت صحيفة «ذي تايمز» إلى أن المسؤولين الليبيين لم يعلنوا عن مكان المقرحي، وأن المراقبين الأسكتلنديين لم يتمكنوا من الاتصال به عبر الهاتف، وقالوا إنهم سيحاولون الاتصال به مجددا اليوم وإذا ما أخفقوا في ذلك، فإن الحكومة الأسكتلندية ستواجه أزمة جديدة، حسب تعبير الصحيفة.

فبحسب شروط الإفراج عن المقرحي من السجن الأسكتلندي، يتعين عليه أن لا يعمد إلى تغيير محل إقامته أو مغادرة طرابلس، ويجب أن يبقى على اتصال دائم مع مجلس إيست ريفروشير الأسكتلندي المسؤول عن مراقبة المقرحي.

وقال الصحيفة إن السياسيين عبر الأطلسي وأقارب ضحايا طائرة لوكربي التي أُدين المقرحي بتفجيرها 1988، أعربوا عن استيائهم من اختفائه.

وقالت «ذي تايمز» انها اتصلت بمنزله ليرد شرطي بأنه لا يوجد أحد. ثم توجهت في اليوم التالي إلى المركز الطبي في طرابلس حيث أكد موظفو الاستقبال بأنه غادر المستشفى منذ زمن.

واضافت أنه «لدى عودتها إلى منزل المقرحي، لم تجد ما يدل على أي نشاط، وعند سؤال أحد عناصر الشرطة الموجودة هناك، أجاب: «جميعهم ذهبوا». من دون أن يفصح عن وجهتهم.

ورجحت الصحيفة أن يكون المقرحي مريضا جدا بحيث لا يستطيع أن يتكلم، مستندة إلى شقيقه محمد الذي قال إن المقرحي خضع لفحوصات أجراها متخصصون إيطاليون وهو الآن يتلقى الجرعة الكيماوية الرابعة، وطلب أن يُترك وحده.

من جهته، قال ممثل حزب العمال عن العدل في الحكومة الأسكتلندية ريتشارد بيكر إن المسألة برمتها تضع سمعة أسكتلندا على المحك. أما إليوت إينجل وهو عضو في الكونغرس الأميركي عن نيويورك قال: «أعتقد أنه كان من الخطأ الفادح إطلاق سراحه منذ البداية، وأظن أن أي إرهابي مدان لا يعير بالالتزام بأي اتفاق».

(وكالات)