شهدت مدن مملكة البحرين احتفالات بمناسبة عيد جلوس الملك حمد بن عيسى آل خليفة والعيد الوطني الـ 38 وسط نهضة شاملة في جميع المجالات.

وتزينت الشوارع والطرقات الرئيسة بمصابيح الزينة الليلية ولوحات التهنئة والصور والأعلام، كما تمت زراعة الشوارع بالزهور والنباتات الموسمية التي تشمل أغلبيتها اللونين الأحمر والأبيض اللذين يرمزان إلى علم البحرين، كما تمت إنارة شارع منطقة الزلاق وتركيب الزينة على 200 نخلة على أطراف الشارع نظراً إلى ما يمثله هذا الموقع من أهمية بالغة لقربه من قصر الملك حمد بن عيسى في منطقة الصخير ومجسم الميثاق الوطني.

وأكد العديد من المراقبين والمحللين أن الفترة التي تولى فيها الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم خلال العشر سنوات الماضية تعتبر من أخصب فترات النشاط في تاريخ الدولة، ومنذ خطابه الأول لشعبه في 13 من مارس تعهد بأن يرتكز حكمه على مبادئ الشفافية والانفتاح.

وتبع ذلك ما وصفته منظمة «العفو الدولية» بـ «فترة تاريخية لحقوق الإنسان» ففي السنوات الأولى من حكم الملك حمد أجريت الانتخابات البرلمانية، ومنحت المرأة حق التصويت والترشح، وصدر عفو عن المعتقلين السياسيين، وتمت مطالبة من كانوا يعيشون في الخارج للعودة إلى الوطن، وأُلغي قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة، الأمر الذي قدم مؤشرا واضحا على رغبة الحاكم الجديد في إصلاح نظم الدولة القانونية والقضائية، خاصة فيما يتصل بالقضايا السياسية.

وتشهد مملكة البحرين حقبة غير مسبوقة من الإصلاحات والانجازات ونهضة حضارية شملت جميع نواحي الحياة في ظل المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني الذي نقل بلاده من حقبة إلى أخرى فيها صار اسم البحرين مرتبطا بالانجازات التي تمثلت في الحرية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة والمساواة والتنمية المتقدمة.

وشملت الإصلاحات تطورا ديمقراطيا ونموا سياسيا غير مسبوق إلى جانب إطلاق الحريات وتبيض السجون وتحقيق المكتسبات الحقوقية المتوالية علاوة على ما شهدته التنمية البشرية والاقتصادية والإعلام من ازدهار وتطور وفضاء عمل رحب، كما تراجعت البطالة إلى النسبة المقبولة عالميا وشهدت البنية التحتية قفزات عبر سلسلة من المشروعات الاستثمارية والعمرانية جعلت البحرين تزهو بحلة حضارية مزدانة لا تقل تميزا عن أبهى بلدان المنطقة رغم تواضع الإمكانيات.

وعمل العاهل البحريني خلال هذه الفترة على تعزيز الوحدة والتكامل الخليجي وبناء علاقات قوية متوازنة مع مختلف دول العالم الأمر الذي منح البحرين دورا دوليا سياسيا واقتصاديا يفوق حجمها الجغرافي بكثير.

وتعبر احتفالات الأمس بالذكرى العاشرة لعيد الجلوس على العرش والعيد الوطني هو احتفال بالنقلة التاريخية التي ولدت مع ميلاد مشروع ملك البحرين الذي وضع شعبه على طريق بناء الأمم الحديثة وعلى أسس العدل والقانون والحرية.

وشهدت مملكة البحرين منذ استقلالها نهضة في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات التنموية الأخرى، واستطاعت أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة عززت من خلالها مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي في المنطقة.

وتبنت الحكومة البحرينية فلسفة عمل طموحة تنطلق من إستراتيجية متكاملة للتنمية الشاملة تستهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتطوير الأنشطة الاقتصادية والتجارية وفتح سوق البحرين أمام مختلف الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

كما تبنت زيادة الدخل الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني فكان من نتائج هذه السياسة أن تبوأت البحرين مركزا متقدما في العديد من المجالات الاقتصادية.

وتعد مملكة البحرين من أكثر الاقتصادات الخليجية تنوعا في ضوء ارتفاع إسهام القطاعات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي إضافة إلى اهتمام الهيئة الوطنية للنفط والغاز بتنمية ثروات المملكة من النفط والغاز الطبيعي انطلاقا من أهمية القطاع النفطي بوصفه مصدرا رئيسا للطاقة.

وكذلك إقامة مؤسسات حديثة ومتطورة في صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية والدوائية في ظل تسهيلات البنية التحتية والتشريعية ووجود 11 منطقة صناعية.

وتصنف البحرين كمركز مالي ومصرفي مهم في المنطقة لاحتضانها نحو 400 مؤسسة مالية ومصرفية وشركة تأمين إلى جانب ريادتها للعمل المصرفي الإسلامي إلى جانب تنفيذ مشروع مرفأ البحرين المالي ووجود سوق واعدة للأوراق المالية تم تأسيسها العام 1989.

كما أن البحرين مقصد سياحي متميز يجذب أكثر من 6 ملايين سائح سنويا في ضوء تمتعها بثروة سياحية متنوعة متمثلة في سياحة تاريخية وأثرية ودينية وعلاجية إلى جانب سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة الرياضية التي تنظم في البحرين ومنها سباقات السيارات الفئة الأولى.