نفت إيران أمس ما نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية عن ان طهران تقوم باختبارات على جزء رئيسي يدخل في صناعة القنبلة النووية، فيما ذكرت الصحيفة نفسها أمس أن خطوات إيران هذه ساهمت في تسريع خطأ الإدارة الأميركية باتجاه فرض عقوبات صارمة ضدها في حين أكدت واشنطن أن اجتماع الدول الست بشأن الملف النووي لن يعقد قبل نهاية العام كما أعلنت عزمها إجراء تجربة صاروخية لمواجهة هجوم افتراضي لصواريخ إيرانية طويلة المدى.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن ستختبر دفاعاتها الصاروخية الرئيسية لأول مرة في يناير في مواجهة هجوم افتراضي لصواريخ إيرانية طويلة المدى. وقال رئيس وكالة الدفاع الصاروخي في الجيش الأميركي اللفتنانت جنرال باترك اورايلي في قمة نظمتها رويترز للفضاء والدفاع الاثنين إن «التجربة التي تتكلف 150 مليون دولار تختلف عن سيناريو أكثر اعتيادا لهجوم من كوريا الشمالية».
وتتضمن التجربة الأميركية إطلاق صاروخ اعتراضي من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا لاعتراض صاروخ افتراضي موجه للولايات المتحدة يطلق من جزر مارشال في المحيط الهادئ. وقال اورايلي إن الغرض هو تدمير الهدف فوق شمال وسط المحيط الهادئ حين تصل سرعة الصاروخ لأكثر من 27 الف كيلو متر في الساعة.
وفي السياق أعلن ناطق باسم الخارجية الأميركية ايان كيلي أن الدول الست الكبرى المكلفة الملف النووي الإيراني لن تجتمع قبل نهاية السنة، لكنها قد تجري اتصالات هاتفية. وقال «تقرر أن هذا الأمر لن يكون ممكنا هذه السنة بسبب صعوبات في جدول الأعمال»، موضحا أن الولايات المتحدة كانت «مستعدة» لتنظيم مثل هذا اللقاء.
وتابع «كنا على استعداد» لعقد لقاء «لكنني لن اعلق عما إذا كانت هناك دول أخرى تواجه صعوبات في جدولها الزمني». ومن ناحيته، قال مسؤول في وزارة الخارجية إن «مشكلة الأجندة» تتعلق بالصين. وأوضح أن اجتماعا سداسيا كان مقررا الجمعة في بروكسل الغي نتيجة لذلك.
في هذه الاثناء نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمان برست وصفه لتقرير الصحيفة البريطانية الذي صدر أول من أمس ب«الكاذب». وأضاف أن «ادعاء صحيفة تايمز اللندنية بإجراء إيران اختبارا على أحد الأجزاء الرئيسية لصنع القنبلة النووية لا أساس لها جملة وتفصيلا ».
و اعتبر أن «الهدف من إطلاق مثل هذه المزاعم هو ممارسة الضغوط النفسية للقوى الاستكبارية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
الى ذلك ذكرت صحيفة «التايمز» نفسها أمس أن الكشف عن أن إيران تعمل سراً على اختبار مكون أساسي نهائي لصنع قنبلة نووية، ساهم في تسريع خطا إدارة الرئيس باراك أوباما باتجاه فرص عقوبات جديدة صارمة ضدها. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي وصفته بالبارز قوله «إن الكشف عن انجازها العمل على الزناد النووي، يعجّل التوجه لفرض عقوبات إضافية ضد إيران في ظل غياب أي استجابة حقيقية من جانبها».
وأشارت الصحيفة إلى أن رد فعل واشنطن يأتي مع شروعها في ممارسة ضغوط على الصين وروسيا لدعم حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران بعد مرور عام على رفضها مبادرة الرئيس أوباما فتح حوار دبلوماسي بشأن برنامجها النووي.
وكانت الصحيفة البريطانية ذكرت أول من أمس أنها حصلت على وثيقة إيرانية تفيد ان إيران تقوم بنشاطات تهدف إلى إجراء تجارب على عنصر رئيسي يدخل في تصنيع قنبلة نوويه.
