شهدت باكستان وأفغانستان أمس سلسلة تفجيرات أسفرت عن مقتل واصابة العشرات ، في وقت بدد الجنرال الأميركي ديفيد بيتراوس مخاوف من أن الجيش الباكستاني ربما ينظم انقلابا وسط تصاعد الاضطرابات السياسية في البلاد.

وقتل 22 شخصا وأصيب 70 آخرون في انفجار وقع خارج منزل أحد السياسيين في مدينة ديرة غازي خان في وسط باكستان. وقال مسؤول الإنقاذ ناطق حيات إن الانفجار خلف حفرة كبيرة أمام منزل المستشار البارز لرئيس وزراء ولاية البنجاب ذوالفقار خوسا.

وقال مسؤول محلي في مدينة ديرة غازي خان القريبة من الحدود مع أفغانستان حسن إقبال «قتل 22 شخصا على الأقل وأصيب 70». وأضاف «هناك أشخاص كثيرون محتجزون تحت الأنقاض بعد الانفجار الذي دمر نحو 10 متاجر»، لافتا إلى أن «عمليات الإسعاف بدأت ونخشى أن تزداد الحصيلة». كما قتلت القوات الباكستانية أمس أربعة متطرفين خلال اشتباكات في وادي سوات بمنطقة ملقند في شمال غرب البلاد.

من جهة أخرى ذكرت تقارير إعلامية أمس أن الجنرال الأميركي ديفيد بيتراوس بدد مخاوف من أن الجيش الباكستاني ربما ينظم انقلابا وسط تصاعد الاضطرابات السياسية. ونقلت صحيفة «ذا نيوز» اليومية الصادرة بالانجليزية عن بيتراوس قوله «كلما تحدثنا معهم يقولون إنهم ملتزمون بحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا».

وأدلى قائد القيادة المركزية الأميركية الذي تمتد نطاق مسؤوليته لتشمل آسيا الوسطى والشرق الأوسط بتلك التصريحات أمام مجموعة مختارة من الصحفيين في إسلام آباد الاثنين بعد إطلاع زعماء سياسيين وعسكريين باكستانيين بشأن الإستراتيجية الجديدة لواشنطن في أفغانستان. وقال بيتراوس إنه لا يعتقد أن الجيش لديه أي رغبة في زعزعة استقرار الحكومة المدنية.

وفي أفغانستان قال الناطق باسم وزارة الداخلية زمراي بشاري «قتل ثمانية أشخاص هم أربعة رجال وأربع نساء»، وأصيب 40 آخرون بجروح. وأضاف «كان اعتداء انتحاريا».

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية ان الهدف من التفجير غير واضح، لكن مسؤولين أمنيين في مكان الحادث قالوا ان الانتحاري كان يتجه نحو منزل نائب الرئيس السابق، احمد ضياء مسعود شقيق احمد شاه مسعود الذي يعتبره الكثيرون في أفغانستان رمزا وطنيا.

وقال، أحد مساعدي نائب الرئيس السابق شاه عصمت «بالطبع نحن الهدف، في الماضي قتلوا مسعود والآن يحاولون قتل شقيقه».

وقال مسؤول في المخابرات الأفغانية انه لا يعتقد بأن الفندق كان الهدف من الهجوم الانتحاري كون الانفجار وقع على بعد 30 مترا من مدخله.

في الأثناء تزامن الانفجار مع انطلاق فعاليات مؤتمر يستمر ثلاثة أيام بشأن الفساد في الحكومة الأفغانية على بعد كيلومترات من مكان الانفجار والذي يشارك فيه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وسفراء ونواب ومسؤولون حكوميون. وتوقف المشاركون في المؤتمر للحظة بعد الانفجار.

وبعد إرجاء، بدأ المؤتمر بكلمة للرئيس قرضاي الذي قال ان الانفجار وقع بالقرب من منزل نائبه السابق أحمد ضياء مسعود. وأضاف، خلال كلمته، أن اثنين من حراس مسعود كانا ضمن القتلى.

وبخصوص موضوع المؤتمر قال قرضاي «أنا واقعي، اعلم أن الفساد داخل حكومتنا ومجتمعنا لا يمكن القضاء عليه بين ليلة وضحاها ولا حتى خلال أعوام». وأضاف أن «الهدف من هذا المؤتمر ليس تحديد تدابير غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ، لن تكون سوى كلام ولن تؤدي إلى أي أمر ملموس. علينا التحرك بهدف تحقيق نتائج».

من جهة أخرى قالت قوات حلف «ناتو» ان جنديا أميركيا قتل في هجوم بقنبلة جنوبي أفغانستان. ولم يقدم الحلف العسكري أي معلومات إضافية.

كما ذكر «ناتو» أن قواته قتلت أربعة مسلحين متشددين يوم الاثنين في هجوم على رجال شوهدوا يزرعون قنبلة في ولاية قندهار الواقعة جنوبي البلاد. وفي ولاية بكتايا الواقعة شرقي البلاد قال قائد الشرطة هناك الجنرال عزيز الدين وارداك ان خمسة أفغان ونيباليا قتلوا في انفجار وقع عند منظمة أجنبية. ولم تتوفر تفاصيل إضافية.

زيارة

3

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنها زارت للمرة الأولى معتقلين تحتجزهم حركة طالبان هم ثلاثة رجال امن أفغان محتجزين في بادغيس (شمال غرب). وأوضح بيان للصليب الأحمر أن الزيارتين جرتا أواخر نوفمبر.

وقال رئيس بعثة الصليب الأحمر في كابول ريتو ستوكر «إنها المرة الأولى التي تتمكن فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة أشخاص معتقلين لدى المعارضة المسلحة».

وأضاف «نتوقع إجراء زيارات إلى مناطق أخرى ونأمل أن نتمكن من زيارة محتجزين لدى فصائل المعارضة المسلحة الأخرى بهدف التأكد من أن جميع المعتقلين على خلفية هذا النزاع يلقون معاملة إنسانية».