رهن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»امس استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بمرجعية حدود الدولة الفلسطينية، مطالبا الاسرائيليين بعدم ذبح الفلسطينيين مثلما ذبحتهم النازية، متمسكاً بقراره عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية، ومؤكدا انه رفض عرضا من حركة «حماس» بتمديد ولاية الرئاسة والمجلس التشريعي لثلاث أو أربع سنوات.

وقال أبومازن في افتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية: إن«هذه المفاوضات يجب ألا تنطلق من نقطة الصفر بل استكمالا لما جرى التفاوض بشأنه بعد مؤتمر أنابوليس للسلام قبل عامين».

وأضا: «نعم سنذهب للمفاوضات ونحن نريد المفاوضات على أساس وقف الاستيطان لفترة معينة وتحديد مرجعية واضحة وفق قرارات الشرعية الدولية»، نافياَ وضع شروط مسبقة للمفاوضات أو عملية السلام.

وأكد عباس رفض المطالبة الإسرائيلية للاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. كما أكد أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقف الاستيطان لمدة عشرة شهور «لا يعتبر توقفا للاستيطان لأنه استثني القدس ووحدات سكنية والمباني العامة في الضفة الغربية».

كما جدد عباس رفض اقتراحات الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة . واعتبر قرار الاتحاد الأوروبي بشأن اعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية خطوة هامة ، مشيراً إلى أن« القرار يحمل الكثير من الإيجابيات رغم التعديلات التي طرأت على المشروع السويدي».

وقارن عباس ما يتعرض له شعبه على يد الاحتلال الاسرائيلي بالمحرقة التي تعرض لها الشعب اليهود على ايدي النازيين. وقال «لم انكر قط المذبحة التي تعرض لها اليهود، ونحن لا ننكرها ولكننا نقول للاسرائيليين ..انتم ذبحتم ولكن لا تذبحونا مثلما ذبحتم».

واضاف متسائلا: «اليس لنا الحق للتألم اذا ذبحمتونا؟».وتابع الرئيس الفلسطيني:«حصلت هناك مذبحة لليهود، ولكن لا تطبقوا ما طبق عليكم من النازيين على الاخرين».

ومن جهة أخرى نفى عباس التدخل لتعطيل المفاوضات غيرالمباشرة بين حركة «حماس» وإسرائيل لعقد صفقة لتبادل الأسرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شليت. وقال«نحن منذ أسر شليت لم نتدخل في الصفقة ونحن مع هذه الصفقة وندعمها وأنا مع الإفراج عن (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح)مروان البرغوثي ضمن الصفقة والإفراج عن ألف أسير مكسب لنا».

وبشان المصالحة الفلسطينية ، قال عباس إن مجريات الحوار الوطني الفلسطيني معطلة بسبب استمرار رفض حركة «حماس» التوقيع على الورقة المصريةللمصالحة ، مشددا على رفض إعادة فتح باب الورقة المصرية «لأن ذلك سيعيد الأمور إلى بدايتها».كما شدد على أن «المصالحة في مصر والتوقيع في مصر والتطبيق في مصر ومن لا يريد ذلك هو لا يريد الوحدة الوطنية».

وجدد عباس تمسكه بقراره عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية ، وأكد على التمسك بالانتخابات الرئاسية والتشريعية كاستحقاق دستوري ووطني وموافقته على أن تجرى في 28 يونيو المقبل وفق الورقة المصرية. وقال إنه«رفض عرضا مباشرا وغير مباشر من حركة حماس بتمديد ولاية الرئاسة والمجلس التشريعي لمدة ثلاثة أو أربعة أعوام». وجدد اتهام الحركة بالسعي لإقامة إمارة إسلامية في قطاع غزة «قد تمتد لأوزباكستان».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات