هزت سلسلة من تفجيرات السيارات الملغومة المتزامنة كلا من وسط بغداد وغرب الموصل واستهدفت مباني حكومية وأخرى أمنية كثيرة في وقت مبكر صباح أمس ما أسفر عن مقتل نحو عشرة أشخاص وجرح 71 آخرين.

وفي أحدث الهجمات وقعت ثلاثة انفجارات على الأقل في غضون دقائق من بعضها الآخر قرب المنطقة الخضراء شديدة الحراسة وسط العاصمة العراقية بغداد التي تضم السفارة الأميركية ومجلس النواب العراقي ومقار حكومية أخرى.

ووقع اثنان منها قرب وزارتي الخارجية والهجرة والمهجرين، فيما وقع الانفجار الثالث بالقرب من السفارة الإيرانية، طبقا لمسؤولي الشرطة. وقال مصدر أمني عراقي إن السيارة الأولى انفجرت في مرآب للسيارات قرب السفارة الإيرانية، والثانية قرب مقر وزارة الخارجية، والثالثة قرب مقر وزارة الهجرة والمهجرين.

وبعيد الهجوم، أعلنت قيادة عمليات بغداد ان التفجيرات ناجمة عن انفجار عبوات لاصقة كانت موضوعة داخل عجلات متوقفة في ثلاث ساحات عامة وسط بغداد. وقال مصدر في قيادة عمليات بغداد إن «التفجير الأول كان في ساحة لوقوف السيارة مقابل السفارة الإيرانية، والثاني في ساحة وقوف السيارات مقابل وزارة الخارجية، والثالث ايضا في ساحة لوقوف سيارات في كرادة مريم».

وأضاف إن «قوة إبطال المتفجرات تمكنت من ابطال مفعول سيارة مفخخة رابعة في منطقة كرادة مريم أيضا». لافتا إلى أن قوات الأمن فرضت إجراءات مشددة في محيط المنطقة المستهدفة التي أمكن رؤية سحب من الدخان الكثيف تتصاعد فوقها.

وجاءت تفجيرات بغداد بينما كان العراقيون يتوجهون الى أعمالهم، فيما تجمع صحافيون خارج المنطقة الخضراء للخروج في رحلة برعاية حكومية الى مخيم للاجئين بالقرب من الحدود الإيرانية. حيث جرح أحد المصورين في الانفجارات.

2 في الموصل

أما في الموصل، فقتل ستة أشخاص وأصيب 55 آخرون بجروح بانفجار سيارتين مفخختين في توقيت متزامن في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال العراق.

وبحسب مصدر أمني محلي، فان سيارتين مفخختين انفجرتا بفارق زمني قليل قرب كنيسة مريمان بحي الشفاء غرب الموصل ما أدى الى مصرع وإصابة العشرات. وقالت مصادر أخرى، ان سيارتين مفخختين انفجرتا بالتتابع في حي الشفاء وهو حي قديم في مدينة الموصل، ما تسبب في مقتل ستة أشخاص وجرح 55 آخرين جميعهم من المدنيين.

وذكرت المصادر ان هذا الحي يضم مباني للأجهزة الأمنية والجيش وهو حي قديم وتقطنه عائلات فقيرة.

استجواب

قال رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي إن المجلس سيستدعي الوزراء والقادة الامنين مرة اخرى بعد اكتمال التقرير الذي تعده لجنة الأمن والدفاع في «بشأن الخروقات الأمنية الأخيرة». وأضاف في مؤتمر صحافي إن «لجنة الأمن والدفاع مكلفة الآن بإعداد دراسة وتحديد مواطن الخلل والإجراءات الواجب اتخاذها مستقبلا لتحسين الواقع الأمني.

وبعد اكتمالها سيستدعى الوزراء والقادة الأمنيون لمناقشة التقرير معهم». وأشار إلى أن «مسلسل التفجيرات لم ينته» لافتاً إلى تفجيرات الأمس في بغداد والموصل تأتي ضمن هذا المسلسل. ولابد من وقفه جادة ومراجعة شاملة للخطط الأمنية الموضوعة لمواجهة الإرهاب».