فرقت الشرطة السودانية تظاهرة للمعارضة الجنوبية كانت تطالب باصلاحات ديمقراطية بالقوة واعتقلت 38 منهم، قبل أن تفرج عنهم في وقت أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن وجود كارثة في جنوب السودان جراء العنف. وطوقت قوات الأمن السودانية كافة الطرق المؤدية إلى البرلمان وأنهالت بالضرب على العديد من أنصار الحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة التمرد الجنوبية سابقا).
وأطلقت قوات الامن الغازات المسيلة للدموع لتفريق نحو 200 معارض حاولوا التجمع قرب البرلمان للمطالبة باصلاحات ديمقراطية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وقال شاهد من وكالة «رويترز» إن «أفرادا من شرطة مكافحة الشغب مزودين بهراوات ودروع أصطفوا في الشوارع القريبة من البرلمان قبل التظاهرة المزمعة».
وتصاعدت التوترات السياسية في السودان قبل الانتخابات المقررة في ابريل. وتعرضت الخرطوم لأنتقادات دولية عقب إلقاء القبض على ثلاثة من زعماء الحزب الرئيسي في جنوب السودان أثناء تجمع حاشد في الأسبوع الماضي.
وتطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان وجماعات معارضة حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير بإصلاح قوات الامن السودانية وغيرها من الاجهزة الحكومية.وأحرز الجانبان تقدما الاحد حين توصل حزب البشير لاتفاق مع الحركة بشأن شروط اجراء استفتاء على استقلال الجنوب.
وقالت جماعات معارضة أنها تضغط من أجل المزيد من التغييرات قبل الانتخابات والاستفتاء. وتجمع اليوم أكثر من 200 من انصار المعارضة والحركة خارج مجمع قريب من البرلمان للاحتجاج. وقال زعيم حزب الامة والتجديد مبارك الفاضل إن «اتفاقات أمس جزئية وأن القوانين الخاصة بعملية إضفاء الطابع الديمقراطي كتلك المتعلقة بالجهاز الامني ونقابات العمال والاجراءات الجنائية مازالت بحاجة للتغيير».
وأضاف أن «أنصار المعارضة كانوا يأملون في تنظيم مسيرة سلمية للبرلمان لتسليم رسالة تطالب بالتغييرات غير ان عددا كبيرا من قوات الامن المنتشرة في الشوارع منع المتظاهرين من الاقتراب، وأن منع المسيرة دليل على ان الوضع في البلاد لا يسمح بانتخابات حرة ونزيهة». وقال المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور أن «المسيرة من اختصاص الاجهزة الامنية وان منظميها لم يطلبوا تصريحا».
وأعرب عن أمله أن تشجع احزاب المعارضة انصارها على المشاركة في الانتخابات بدلا من ترديد عبارات عتيقة.وقرر 21 حزبا وجمعية، من بينها الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب الأمة المعارض، التظاهر للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية. وكان من بين المعتقلين مريم أبنة رئيس زعيم حزب الأمة الصادق المهدي التي تعد من الشخصيات البارزة في الحزب، بحسب الناطق محمد زكي. وكالات
