أكدت حركة «حماس» في الذكرى ال22 لانطلاقتها ان الحوار طريقها الوحيد لحل الخلافات السياسية مع حركة «فتح»، مشددة على ان الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت «لن يرى النور» الا اذا افرجت اسرائيل عن الاسرى الفلسطينيين الذين تطالب بهم، مجددة تمسكها بمشروع المقاومة حتى تحرير التراب الفلسطيني.
وخلال احتفال ضخم نظمته الحركة في غزة امس، رفعت صور كبيرة لقادة حماس «الشهداء» وفي مقدمهم مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين الذي اغتالته اسرائيل في 2004، فيما غطت عشرات الالاف من رايات الحركة الخضراء الطرقات والشوارع في قطاع غزة. واغلق العشرات من افراد شرطة حماس الطرقات المؤدية الى مكان المهرجان امام السيارات والحافلات، ما اضطر ركاب الحافلات والسيارات الى النزول والسير على الاقدام الى مقر المهرجان.
واستغل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية هذه المناسبة لنفي سعي حماس لإقامة إمارة إسلامية أو كيان مستقل في قطاع غزة. وقال هنية ، في كلمة له في مهرجان جماهيري « إن حماس لن تكتفي بتحرير قطاع غزة من دنس الاحتلال بل تتطلع لفلسطين كل فلسطين». واشار إلى أن حركته تعرضت خلال مسيرتها للكثير من الابتلاءات آخرها حصار
بدأ قبل أربعة أعوام ، مؤكدا أن كل هذه المحن «لن تسقط القلاع ولن ينتزعوا منا تنازلات».
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار ان حركته «استطاعت بعد مرور 22 عاما على انطلاقتها ان تحقق الجزء الاكبر من اهدافها وتتخطى كل العقبات التي واجهتها من السجن والابعاد والاغتيالات والانتخابات لتغدو بذلك جزءا هاما من النسيج السياسي الفلسطيني». واضاف الزهار في ان «المقاومة مفهومها شامل وهي غير محصورة في المواجهة المسلحة فحسب».
وقالت حماس في بيان «ان الحوار هو سبيلنا لحل الخلافات السياسية مع اشقائنا في الوطن»، في اشارة الى حركة فتح. واضافت ان «الانتخابات هي السبيل الوحيد لادارة المؤسسات السياسية الوطنية في مواجهة الاحتلال وان انتخابات دون مصالحة او توافق وطني». وشددت الحركة في بيانها على ان «الجندي الصهيوني جلعاد شليت لن يرى النور الا اذا استجاب الاحتلال لمطالب المقاومة باطلاق سراح اسرانا البواسل».
واضافت «أسرانا أمانة في أعناقنا لن نتخلى عنهم طال الزمن أم قصر، هذا عهدنا وهذا قسمنا، ألا يهدأ لنا بال حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال».
وشددت «حماس» في بيانها على «تمسكها بالمقاومة خيارا استراتيجيا حتى دحر الاحتلال عن كامل ترابنا الوطني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس». وناشدت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح الى اعادة النظر في خياراتهم السياسية بعد ان ثبتت عبثية المفاوضات وفشل الرهان على واشنطن.
واضافت «كما ندعوهم لوقف كافة اشكال التنسيق الامني مع الاحتلال ووقف ملاحقة المجاهدين». ودعت «حماس» الى «الغاء المبادرة العربية للسلام بعد ان رفضها الاحتلال الذي اثبت انه ليس شريكا صالحا لصناعة السلام والتوجه الحقيقي لبناء استراتيجية عربية واسلامية جديدة ترتكز على دعم المقاومة الفلسطينية كخيار لا بديل عنه».
