أكدت مصادر عسكرية يمنية أن خمسة من القادة الحوثيين قتلوا، وأستسلم أربعة آخرون، فيما نجا شقيق لقائد المتمردين بأعجوبة من غارات للجيش على منطقة «مطره» مركز قيادة التمرد، في حين كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس أن الولايات المتحدة أرسلت قوات خاصة إلى اليمن لتدريب جيشها، مع تزايد المخاوف من تحول هذا البلد إلى معقل استراتيجي هام لتنظيم القاعدة.

وقال مصدر عسكري يمني في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية «في سلسلة عمليات بطولية في محور صعدة، أجبرت وحدات الجيش والأمن عناصر الإرهاب الحوثي في مطره مقر قيادتهم على الخروج من جحورها، وتوجيه ضربات قاصمة أسقطت أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ونجا منها بأعجوبة محمد بدر الدين الحوثي شقيق زعيم التمرد فيما واصلت الوحدات الأمنية تضييق الخناق على بقايا العناصر الإرهابية في مدينة صعده ».

وأضاف المصدر «خلال عمليات التمشيط لعدد من الأوكار في المدينة القديمة تم قتل القياديين حسين بشر، وحسين نجم بجانب عدد آخر من مرافقيهم وحراساتهم، ممن كانوا يختبئون في منازل قديمة منهارة، تم إقتحامها بشجاعة فريدة من قبل عدد من أفراد الأمن» .

كما شنت وحدات من الجيش هجمات دكت خلالها العديد من الأوكار والمواقع الإرهابية قرب «الجبل الأحمر» ، وشرق «الخراب» و«الخيام». وطبقا لرواية المصدر العسكري فقد شهدت صفوف التمرد حالة من الذعر والانهيار غير المسبوق جراء عمليات الاقتحامات والمداهمات التي تعرضت لها معاقلهم الرئيسية، الأمر الذي جعل أحد العناصر الحوثية ونتيجة لحالة الإرباك يقتل ستة من زملائه بعد أن فقد السيطرة على مدفع عيار 22 ملم ووجهه إلى زملائه وقتلهم جميعاً ليلقى هو الآخر مصرعه برصاص القوات المهاجمة.

وفي محور سفيان قال مصدر عسكري «دمرت القوات المسلحة والأمن عددا من الأوكار والمواقع الإرهابية شرق «تبة النصر» وشرق «بيت الجثام» و«جبل اسحر»، وسقط العديد من العناصر الإرهابية قتلى وجرحى، ولقي عدد منهم مصرعهم.

أما في محور الملاحيظ القريب من الحدود مع السعودية فقال المصدر، إن «وحدات الجيش دمرت عددا من السيارات بما تحمله من عناصر إرهابية وأسلحة ولقي العديد من تلك العناصر مصرعهم بينهم القيادي فرج احمد سالم فرج، وتم دك العديد من الأوكار قرب «المنزالة» والجرائب».

وذكر المصدر إن أربعة من قيادات الحوثيين في محافظة الجوف سلموا أنفسهم لوكيل أول محافظة الجوف من بينهم ناجي رقعان.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» اللندنية أمس أن الولايات المتحدة أرسلت قوات خاصة إلى اليمن لتدريب جيشها، مع تزايد المخاوف من تحول هذا البلد إلى معقل استراتيجي هام لتنظيم القاعدة.

وقالت الصحيفة إن «الولايات المتحدة أرسلت عدداً صغيراً من فرق القوات الخاصة لتحسين تدريب الجيش اليمني بسبب مخاوفها من تحوله إلى دولة فاشلة.

وأن هذه الخطوة تأتي بعد قيام جيران اليمن باعتقال العشرات من مقاتلي القاعدة أثناء دخولهم وخروجهم من البلاد، في حين قررت سلطنة عُمان تشديد الاجراءات الأمنية على حدودها وزيادة عدد الدوريات البحرية حول شبه الجزيرة العربية في محاولة لاعتراض تحركات مسلحي القاعدة من قواعدهم في اليمن وجنوب آسيا».

وأشارت الصحيفة إلى أن« اليمن هو موطن أجداد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وموطن العديد من قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذراع المحلي للشبكة، وكان مسرح واحدة من أسوأ الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة ضد مصالح الولايات المتحدة، وهو تفجير المدمرة الأميركية (كول) في عدن عام 2000، والذي أدى إلى مقتل 17 جندياً من مشاة البحرية الأميركية.

وأضافت أن «تقارير المخابرات الأميركية أكدت أن العشرات من اعضاء تنظيم القاعدة البارزين أقاموا موقعاً لهم في اليمن، وتم الكشف عن إقامتهم علاقات وثيقة مع الجماعات المسلحة المتمركزة في جنوب آسيا من خلال اعتراض المكالمات الهاتفية». ولفتت «ديلي تليغراف» إلى أن دبلوماسيين غربيين حثوا القيادة اليمنية على تبني اصلاحات من شأنها أن تسمح بتوزيع المساعدات الدولية بشكل فعّال على جميع مناطق البلاد، وحذروا من أن الوقت ينفد.

من جهة أخرى، وضع المتمردون الحوثيون شروطا لإطلاق سراح الجنود السعوديين الذين زعموا أسرهم خلال الحرب الدائرة في اليمن والتي تشارك فيها السعودية. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» أن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام حدد هذه الشروط في حديث أجرته معه عبر الهاتف. بقوله أن «أبرز ما ندعو السعوديين إليه هو وقف العمليات و تقديم ضمانات بألا يعاود الجيش اليمني عدوانه علينا عبر الأراضي السعودية».

صنعاء - محمد الغباري - والوكالات