اكدت الصحف الخليجية الصادرة امس ان قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد في الكويت انها قمة تاريخية، مرجحة ان تكون «قمة الانجازات» وسط تحديات خارجية وداخلية وتطلعات شعوب المنطقة بتعزيز سيادتها وتحقيق حلم التنمية المشتركة.

وقالت صحيفة «الانباء» الكويتية ان « الكويت بعدما استضافت القمة الاقتصادية العربية في يناير الماضي والتي كانت مناسبة للعبور بالعلاقات العربية - العربية المتوترة آنذاك الى بر المصالحات تعود الأنظار اليوم الى البلاد حيث تحتضن القمة ال 30 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي يتوقع المراقبون ان تكون قمة الانجازات».واضافت ان القمة تكتسب صفة «التاريخية» نظرا لما على جدول أعمالها من قضايا مفصلية ولما تمر به المنطقة من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية.

ورأت ان القمة ال 30 تلتئم وسط ظروف بالغة التعقيد في المنطقة خاصة في ظل ما يدور في اليمن وتداعيات الاضطرابات هناك على دول الخليج كلها اضافة الى التفجيرات المتلاحقة في العراق والارهاب المتنقل بين مدنه والذي لا يمت بصلة الى روح الاسلام الحقيقية».

من جانبها قالت صحيفة «القبس» الكويتية ان « التحديات التي تواجه القمة ال 30 ثلاثة انواع اولها اخطار خاصة على بعض دول مجلس التعاون مثل الاعتداءات الحوثية على ارض المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى».

وتابعت ان ثانيها «اخطار عامة من نوع الارهاب ومواجهته تكون بالمزيد من التنسيق والتعاضد وآخر التحديات خطوات عملية لتعزيز مسيرة المجلس مثل الاتحاد النقدي وصولا الى العملة الخليجية الموحدة وهي خطوة اساسية لاقامة السوق الخليجية المشتركة».

واكدت ان « شعوب دول مجلس التعاون تتطلع الى القمة بآمال مشتركة تبدأ بتعزيز استقلال دولها وسيادتها وتصل الى تحقيق حلم التنمية المشتركة لان الازمة المالية العالمية اكدت بما لا يدع مجالا للشك انه لم يعد بامكان اي دولة وحدها مواجهة تداعياتها».

من جانبها قالت صحيفة «النهار» الكويتية ان « مواطني دول مجلس التعاون خاصة وكل العرب عامة يتمنون ان تسفر القمة عن مبادرات تسهم في تعزيز الوفاق العربي وتقريب وجهات النظر من خلال حل العديد من القضايا».

واشارت في هذا السياق الى ان « قمة مجلس التعاون ال 30 تعقد في ظروف سياسية واقتصادية دقيقة» معربة عن املها في ان« تحقق القمة ما نصبو اليه جميعا من مواجهة الازمة المالية مع بدء مرحلة التحسن».

من جهتها قالت صحيفة «الرياض» السعودية أن « المواجهات الحديثة في المنطقة وبالذات الأمنية منها تشكل تحديا كبيرا وتحتم على القمة الخليجية في الكويت التعامل معها بجدية وبصورة مباشرة وسريعة».وأوضحت أن«الخليج عاش توترات ساخنة قادت الى حربين ثم احتلال العراق كبلد ملاصق ومؤثر على أمن دول المجلس» منبهة الى المحاولات القائمة بأن يخرج من الحزام العربي ويشكل اتجاها آخر.

وأعربت عن الأسف لضبابية مستقبل العراق أيا كانت الأحوال القادمة وذلك نتيجة أن أمنه لم يقرأ من قبل دول المجلس بشكل تحليلي وعلمي ومدى الأثر الذي سيتركه على أمن تلك الدول رغم الادراك للصلات التاريخية والمصاهرات والتداخل القبلي التي لاتزال قائمة مع العراق.

وبينت أن« ايران تمثل طرفا ثانيا مؤثرا على امن دول الخليج دون أن تتوفر معطيات تنزع المخاوف من أطماعها وتسهم في بناء الثقة ما يتطلب في هذا الظرف الذي تعقد فيه القمة الخليجية فهم طبيعة الصراع ومدلولاته واحتمالاته بشكل يسمح للجميع بفهم حالات الالتباس والتعامل معها».

من جانبها رأت صحيفة «الوطن» السعودية أن «التحديات السياسية الراهنة تمثل أكبر ملف أمام القمة الخليجية حيث تحيط بدول مجلس التعاون مخاطر وتهديدات تستلزم احياء وتعزيز روح الفريق الواحد لمنظومة المجلس في توجهاته السياسية المقبلة».

ولفتت في هذا السياق الى أن «السعودية وهي واحدة من أهم المكونات الرئيسة للمجلس تتعرض لعدوان من مجموعات ارهابية مخربة استهواها العنف والقتل والخراب وتنتهك حدودها الجنوبية».

(وكالات)