جددت بغداد وأربيل أول من أمس، تأكيدهما على ضرورة حل الملفات العالقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان من خلال الحوار، في وقت اتهمت وزارة «البيشمركة» التابعة للإقليم بغداد بالتراخي في صرف مخصصاتها المقررة من الميزانية الاتحادية.
واتفق رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) إياد السامرائي مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح على أهمية التحاور لإيجاد حلول مرضية للقضايا الخلافية بين الطرفين.
وذكر بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب ان السامرائي استقبل مساء أول من أمس، صالح وبحث الجانبان آخر المستجدات السياسية وآليات ضمان إجراء عملية انتخابية «شفافة وعادلة»، كما نوقشت سبل الوصول الى حل الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم عبر الحوار المتبادل. كما ناقش الجانبان موضوع المعتقلين من محافظة نينوى الذين يتم احتجازهم في سجون الإقليم، اذ وعد برهم صالح بالعمل الجاد باتجاه إطلاق سراحهم.
بدوره، أكد السامرائي انه «من الصعوبة بمكان ان تحل جميع الملفات العالقة بين ليلة وضحاها، ولكن التدرج في المعالجة والارتكاز على المشتركات الكثيرة كفيلان في إذابة الجليد في العلاقات الثنائية». مخاطبا رئيس حكومة الإقليم بالقول «انك كنت في بغداد طيلة الفترة الماضية وتعلم بالوضع الراهن، لذلك نحن متفائلون من إمكانية تحقيق قدر عال من التواصل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم».
كما أبدى النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان تفاؤله بزيارة صالح إلى بغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال عثمان في تصريح صحافي ان «زيارة واحدة لا تكفي، لكنها ستسهم في حل العديد من المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز». يذكر أن الميزانية العامة لقوات «البيشمركة» الكردية وقانون النفط والغاز فصلا عن المادة (140) من الدستور العراقي المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، تعد من ابرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
على صعيد متصل، قال الأمين العام لوزارة «البيشمركة» في إقليم كردستان اللواء جبار ياور إن الحكومة الاتحادية لم تصرف حتى الآن ميزانية قوات «البيشمركة» التي هي «جزء من منظومة الدفاع العراقية ولها نفس واجبات قوات وزارة الدفاع»، بحسب قوله.
وأضاف ياور في تصريح ل«راديو سوا» قوله إن حكومة الإقليم هي التي تتولى الإنفاق على قوات «البيشمركة»، مضيفا ان في «قوانين الموازنة للأعوام 2007 و 2008 و2009 التي أقرت ثلاثتها، هناك فقرة في المادة 17 تؤكد على الاتفاق بين حكومة الإقليم وحكومة العراق الفيدرالية، تحدد ميزانية قوات حرس الإقليم كجزء من ميزانية منظومة الدفاع الوطنية العراقية».
إلى ذلك، اعتبر رئيس برلمان كردستان كمال كركوكي أن «دعم البيت الأبيض للدستور العراقي» يطمئن الإقليم. وأوضح كركوكي خلال استقباله العضو السابق في البرلمان الأوروبي وعضو المنظمة الأميركية لتحقيق السلام باولا كساكا خلال زيارته لأربيل، أن الأكراد يقدرون «دعم البيت الأبيض للدستور العراقي الدائم والمادة 140 وحل المشاكل بين الإقليم وبغداد قبل انسحاب القوات الأميركية بما يضمن توفير الدعم اللازم لعملية إجراء إحصاء عام في العراق». لافتا إلى أن ذلك أضحى «عاملا أساسيا لطمأنة إقليم كردستان إزاء حماية المكتسبات وتحسين الأوضاع السياسية».
بغداد ـ «البيان» والوكالات