كشفت صحيفة «إندبندنت أون صندي» في عددها الصادر أمس، أن القسم الأكبر من شهادة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، حين يمثل أمام لجنة التحقيق حول حرب العراق مطلع العام المقبل، ستتم في إطار من السرية.
وقالت الصحيفة إن المحادثات التي أجراها بلير مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وتفاصيل بالغة الأهمية عن عملية صنع القرار الذي قاد بريطانيا للمشاركة في غزو العراق، سيجري تصنيفها تحت بند المعلومات المتعلقة بالأمن القومي وحماية علاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة.
وأضافت أن مصادر مطّلعة اقترحت أن يتم تغليف أي معلومات مثيرة في شهادة بلير بطابع السرية، ما سيجعل ظهوره العلني أمام لجنة التحقيق حول حرب العراق لا يحتوي إلا على القليل مما هو غير معروف عنها. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الكشف بدد آمال قيام بلير أخيراً بتقديم تفاصيل بصورة علنية عن أسباب إشراكه القوات البريطانية بغزو العراق استناداً إلى معلومات استخباراتية واهية.
وشجب زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني المعارض نك غليغ هذا التحرك. وشدد على أن تقديم بلير افادته وراء أبواب موصدة «سيدفع الجمهور للاعتقاد بأن التحقيق حول حرب العراق ضعيف لكي يكشف الحقيقة». ونسبت الصحيفة إلى كليغ قوله «سيكون من غير المقبول أن يقدم بلير أي جزء من افادته بالسر، باستثناء الجزء الذي يمكن أن يشكّل تهديداً على أمننا القومي».
وكان التحقيق حول حرب العراق برئاسة جون تشيلكوت بدأ الشهر الماضي جلساته العلنية لمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا حول العراق خلال الفترة من 2001 إلى 2009. وركز التحقيق في الأسابيع الأولى على سياسة المملكة المتحدة خلال مرحلة الاعداد لحرب العراق، وتقديراتها لأسلحة الدمار الشامل لدى النظام العراقي السابق، والاستعدادات العسكرية التي اتخذتها استعداداً للغزو، والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، واستمع لشهادات عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية البريطانية.
(يو بي آي)
