وجه المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي تحذيراً شديد اللهجة للمعارضة المؤيدة للاصلاح أمس متهما اياها بخرق القانون باهانتها الزعيم الراحل الخميني، واتهمها بتقويض النظام، وسط توجه للتصعيد ضد زعيم المعارضة مير حسين موسوي، قد يصل الى حد اعتقاله، في موازاة ذلك اعتبرت الولايات المتحدة ان «لا جديد» في المقترح الايراني الاخير لمبادلة اليورانيوم، فيما كشفت صحيفة «صندي تليغراف» البريطانية أمس ان العالم الايراني الذي اختفى قبل ستة أشهر أعطى اسراراً نووية إلى مفتشي الأمم المتحدة.

وقال خامنئي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي ان تجمعات المعارضة غير قانونية، وحث السلطات على تحديد هوية «من يقفون وراء اهانة الامام الخميني». وأشار الى أن المعارضة شجعت أيضا خصوم ايران على تقويض النظام الاسلامي. وفي اشارة الى انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو الماضي والتي تقول المعارضة انه تم التلاعب بنتيجتها لصالح الرئيس محمود احمدي نجاد قال خامنئي ان «الانتخابات انتهت. كانت قانونية ولم يستطيعوا اثبات زعمهم». ولمحت بعض مواقع الاصلاحيين على الانترنت الى احتمال اعتقال زعيم المعارضة مير حسين موسوي.

وفي سياق منفصل اعتبرت واشنطن ان «لا جديد» في المقترح الايراني الاخير لمبادلة اليورانيوم. وقال مسؤول اميركي رفيع رفض الكشف عن اسمه ان العرض «لا يبدو متطابقا» مع اتفاق يتيح لطهران تفادي عقوبات. وقال المسؤول الاميركي ان «الاقتراح الايراني لا يبدو لي متطابقا مع الاتفاق المبدئي العادل والمتوازن الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتشاور مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا».

وتقدمت ايران بعرض جديد السبت بعد مرور بضعة اسابيع على رفضها مشروع اتفاق تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقضي بأن يجري تخصيب اليورانيوم في دولة ثالثة وان تحصل ايران في المقابل على الوقود النووي لمفاعل ابحاث.

من جهة ثانية نقلت صحيفة «صندي تليغراف» عن مصادر استخباراتية فرنسية «إن العالم شهرام أميري اطلع مراقبي الأمم المتحدة على الأسرار النووية في اجتماع سري في مطار فرانكفورت الألماني قبل ساعات فقط من توجههم إلى ايران لتفقد منشأة خفية لتخصيب اليورانيوم في مدينة قم الايرانية». وأشارت إلى أن أميري عمل في موقع منشأة قم وأضافت الصحيفة العالم الإيراني أزوّد مفتشي الأمم المتحدة بمعلومات من الداخل عنها خلال اجتماعهم معهم في أكتوبر الماضي، وقبل قيامهم بالرحلة الحسّاسة لتفقد هذه المنشأة.

وأضافت الصحيفة إن أميري انشق عن النظام في طهران وفرّ من هناك في اطار عملية نسقتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، وفقاً لموقع انترنت يقيم علاقة جيدة بالاستخبارات الفرنسية.

ونسبت «صندي تليغراف» إلى الموقع الفرنسي قوله «إن (سي آي إيه) اجرت اتصالات مع العالم الايراني أميري العام الماضي حين زار فرانكفورت في اطار عمله البحثي عن طريق رجل أعمال ألماني لعب دور الوسيط، وجرى الاتصال النهائي معه في فيينا حين زارها لمساعدة الممثل الإيراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل فترة وجيزة من توجهه إلى السعودية واختفاء أثره بعدها».

(وكالات)