صرّح القائد العام للقوات الأميركية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو ان الرئيس باراك أوباما «مرتاحٌ جداً» من الكيفيّة التي تسير بها الأمور في العراق، وأن الوقت الحاضر هو التوقيت الصحيح والأمثل لتحويل المهام والمسؤوليات الأمنية الى القوات العراقية، في وقت أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين في حادثين منفصلين «غير قتاليين».
وفي رد منه على سؤال في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية الأميركية مفاده انه هل الوقت مازال مُبكّراً لنقل المسؤوليات الأمنية إلى قوات الجيش والشرطة العراقية، في إشارة إلى موجة العنف الأخيرة التي عكّرت الأجواء في العراق. أكد أوديرنو أنَّه من «الضروري والحتمي أن تتولى القوات الأمنية العراقية المسؤوليات بنفسها، لاسيّما وأن القوات الأميركية مُخططٌ لها أن تغادر العراق في موعد لا يتجاوز 31 ديسمبر 2011».
وقال الجنرال الأميركي في المقابلة التي نشرت أمس، على موقع الجيش الأميركي «علينا أن نساعدهم ونمكنهم من بناء قدراتهم وإمكانياتهم لكي يصبحوا في حالةٍ تسمح لهم بتولي المسؤوليات بعد مغادرة قواتنا، لذلك فإننا نعمل الآن على تحقيق هذا المطلب، حيث ان قواتنا تقوم بتنفيذ هذه المهمة بشكلٍ دقيق وجدّي. فنحن نعمل على تقليل تواجدنا وتقليص مهامنا بشكل مُتّئِد، وفي نفس الوقت تتقدم القوات الأمنية العراقية بشكلٍ تدريجي لاحتلال مواقعنا التي نتركها لتتولّى بنفسها المزيد من المسؤوليات».
وأشار الجنرال أوديرنو الى الدعم والتشجيع الذي يتلقّاه من الرئيس الأميركي باراك أوباما ومن نائبهِ جو بايدن قائلا «لقد التقيت عِدة مرات مع كل من الرئيس ونائبهِ، ولمستُ منهما كم هما مستعدان لتقديم الدعم والمؤازرة لتمكيننا من تحقيق ما نريد تحقيقه في العراق، ولمست لديهما تفهما كاملاً للفرصة القائمة أمامنا لتحقيق النجاح هناك».
مضيفا «الرئيس أوباما مرتاحٌ جداً من الكيفيّة التي تسير بها الأمور في العراق». وأشار أوديرنو إلى أن حجم العُنف في العراق قد وصل مؤخراً إلى أدنى مستوياته، منذ بداية الحرب في العام 2003. وقال ان الرئيس أوباما «يريد أن يرى العراق وهو يمضي قدما نحو الأمام». وأضاف «من الممكن أن يصبح العراق، على المدى البعيد حليفاً وشريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة، وأن يساعد في تحقيق المزيد من الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وذكر موقع الجيش الأميركي أن عدد القوات الأميركية المتواجدة في العراق حالياً حوالي 120.000 جندي، ومن المتوقّع أن يتضاءل هذا العدد، في الفترة التي ستعقِب خوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة والتي تقرر إقامتها في السابع من مارس المقبل، بعد أن قررت الحكومة العراقية تأجيلها من موعدها السابق الذي كان مقرراً أن يكون في السادس عشر من يناير المقبل.
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» في بيانين منفصلين صدرا أمس ومساء أول من أمس، مقتل جنديين أميركيين من قواتها في العراق. وذكر بيان صادر من قاعدة «سبايكر» لعمليات الطوارئ شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين ان «أحد جنود فرقة القوات المتعددة الجنسيات في منطقة الشمال قتل الجمعة 11 ديسمبر الجاري إثر إصابته بجروح في حادث قال البيان انه «حادث غير قتالي».
واوضح البيان انه «تم العثور على الجندي المتوفى في مكان إقامته من قبل أحد ضباط الصف غير المفوضين في وحدته العسكرية». كما أعلنت «بنتاغون» مساء أول من أمس، وفاة جندي من مشاة البحرية الأميركية «مارينز» في بغداد لأسباب قالت «بنتاغون» إنها «غير معلومة». وبذلك، ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين هذا الشهر إلى أربعة جنود و151 خلال هذا العام. كما وصلت حصيلتهم منذ غزو العراق في ربيع عام 2003 إلى 4371 قتيلا.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
