اكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعتبر إحدى أهم المنظمات الإقليمية التي تهدف إلى تحقيق مزيد من الأمن والاستقرار والرفاه لدول وشعوب العالم، في وقت دعا فيه وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي أمس الذي حمل إلى أمير الكويت والى قادة دول مجلس التعاون الخليجي رسالة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عشية القمة طهران إلى وضع حد للدعم الذي قال إن مرجعيات إيرانية تقدمه للمتمردين الحوثيين مؤكدا أن إيران تتحمل جزءا من المسؤولية عن النزاع في شمال البلاد.
وأوضح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية «كونا» بمناسبة انعقاد الدورة ال30 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها دولة الكويت اليوم أن « الأهمية المتزايدة لدول مجلس التعاون في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والموارد الطبيعية وفاعلية دول مجلس التعاون في تحريك وتنشيط الاقتصاد العالمي أوجد رغبة من جميع المنظمات الدولية والإقليمية للتعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأشاد بدور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحقيق الأمن والاستقرار السياسي للمنطقة التي كانت ولسنوات طويلة عرضة للتهديدات الخارجية مشيرا إلى أن « مجلس التعاون كان متناغما مع أهدافه وعكس تطلعات شعوبه في كل ما تعرضت له المنطقة من إحداث خطيرة مثل الحرب العراقية الإيرانية وساهم في التوصل إلى قرار صادر من مجلس الأمن لوقف تلك الحرب».
كما أشاد « بالموقف الصلب لدول مجلس التعاون تجاه الاحتلال العراقي لدولة الكويت وتعامله الجريء والموحد في اخذ المبادرة بالدفاع عن الكويت ووحدتها وسلامتها وشرعيتها وكان له الفضل الأكبر في تحرير الكويت».
وأعرب عن أمله أن يتم الإعلان « عن انطلاق مسيرة الاتحاد النقدي في قمة الكويت نحو الوصول إلى عملة خليجية موحدة».
وأشار إلى أن تأثير الأزمة الاقتصادية على مبيعات النفط الخام كان محدودا نسبيا وتوقع أن يعود ازدياد الطلب نظرا لتحسن اقتصاديات الدول المؤثرة على الاستهلاك.
في الأثناء أكد رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن القمة تشكل إضافة جديدة ومهمة في مسيرة مجلس التعاون والارتقاء باليات العمل نحو الأفضل.
وقال ان «هذه القمة هي فرصة مواتية لتدارس المستجدات في المنطقة ومواصلة العمل لانجاز المزيد من المكاسب التي تخدم العمل الخليجي حيث أنها تعقد وسط تطورات سياسية واقتصادية مهمة ومتسارعة مما يتطلب بذل الجهد وتعزيز العمل الخليجي المشترك».
وأكد أن اتفاقية الاتحاد النقدي تشكل انطلاقة جديدة في مسيرة التعاون بين دول المجلس.
إلى ذلك شدد مساعد وزير الثقافة والإعلام السعودي الأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز أمس على أهمية القمة التي تتزامن مع ظروف وتحديات دولية وإقليمية جعلتها محل اهتمام دولي وإقليمي لما ستسفر عنه من قرارات مضيفا أن القمة ستجدد التأكيد على أهمية الدور المحوري للكويت.
من جهة أخرى جدد وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي موقف بلاده بشأن اتهام «حوزات ومرجعيات» في إيران بدعم المتمردين الحوثيين «دون توجيه اتهام مباشر» للحكومة الإيرانية.
ودعا القربي إيران إلى اتخاذ «موقف رسمي واضح» من الحوثيين مؤكدا أنها لم تعلن بعد ما إذا كانت حركة التمرد «مدانة» على حد قوله.
كما اعتبر انه لا يمكن لإيران «أن تقف موقف المتفرج «إزاء» عناصر تدعم تمردا أو إرهابا خارج حدودها» مؤكدا وجود «مسؤولية دولية» في هذا الشأن.
وذكر القربي أن رسالة الرئيس اليمني إلى القمة الخليجية تتكلم عن تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية وتشكر دول مجلس التعاون لإدراكه بتأثير استقرار اليمن على استقرار المنطقة بأسرها.
كما أشار إلى انه سمع من أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح تأكيدات حول «الوقوف مع اليمن ودعم جهود اليمن للخروج من التحديات التي يواجهها» وحول دعم مجلس التعاون لليمن في الجانبين «الاقتصادي والأمني».
المنامة -غازي الغريري-والوكالات
