عقد أمس في الكويت اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والذي ناقش جدول أعمال القمة ال 30 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي تنطلق اليوم الاثنين والتي ستناقش عددا من الملفات الساخنة لاسيما في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية، كما ستشهد تدشين مشروع الربط الكهربائي ومناقشة اتفاقية الاتحاد النقدي، كما ستبحث ملف الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) وسبل حل الخلاف سواء بالحوار أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وثمن الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي في كلمة افتتح بها الاجتماع، الجهود التي بذلتها سلطنة عمان خلال العام الماضي، موضحا أن هذه الجهود ستستمر لما فيه مصلحة شعوب دول المجلس وتحقيقا لآمالهم وتطلعاتهم . وقدم تعازيه إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ولشعب دولة الإمارات بوفاة المغفور له الشيخ سلطان بن صقر القاسمي.
وهنأ الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح. الشعب السعودي بعودة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي مشافا معافي. وقال ان تشعب التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي تستوجب وحدة التصور ومرونة التحرك تنسيقا وتشاورا، مضيفا أن ذلك يجب أن يكون إنفاذا للإستراتيجية واحتواء للمواقف وصدا للمخاطر.
وأضاف:«تنعقد اجتماعات قمتنا الخليجية في دولة الكويت ومجلسنا محاط بمستجدات أمنية خطيرة وتداعيات اقتصادية كبيرة تمسه مسا مباشرا وتقع في مدى تأثيرهما بتفاوت لا يستثني ايا من أركانه مما يستوجب تداعينا لتدارس مسبباتها واستجلاء واقعها واستشفاف بما يكفل التعامل الأمثل فيحفظ لكياننا منعته استقرارا ونموا وتأثيرا» .
وتحولت الجلسة الافتتاحية إلى جلسة مغلقة اقتصرت على الوزراء وأعضاء الوفود الرسمية. وناقش الوزراء خلال إجتماعهم القضايا والموضوعات المطروحة على جدول أعمال قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون اليوم الإثنين .
إلى ذلك عقد المجلس الوزاري التحضيري لوزراء المالية بحضور وزراء المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.وأكد وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي إن القمة ستكون الطريق نحو إحداث التكامل الاقتصادي الجديد بين دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن انجازات ضخمة سيعلن عنها خلال القمة وخاصة فيما يتعلق في توحيد العملة النقدية بين دول المجلس الست وعملية الربط الكهربائي.
وقال الشمالي إن هذه القمة ستجدد الدماء في إحداث التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة، مؤكدا أن هناك الكثير من الموضوعات المالية والاقتصادية، تنتظر مباركة قادة التعاون للعمل على اعتمادها بصفتها النهائية من اجل إحداث التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وقال الشمالي إن الكويت من خلال هذه القمة ستدشن الطريق نحو الانجاز التاريخي للعملة النقدية وهو المشروع الذي سيحدث نقلة نوعية لتقويم الدعائم المالية والاقتصادية بين دول المنطقة، منوها إلى أن ما تم تحقيقه في القمم الخليجية يعكس روح التفاهم بين الأشقاء، مشيرا إلى أن من بين هذه المشروعات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي الخليجي بالإضافة إلى الربط الكهربائي الخليجي الذي من المنتظر أن يتم تدشينه في هذه القمة.
وتناقش القمة اليوم موضوع العلاقات مع إيران وما يتصل بملف الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) وضرورة انتهاج الحوار سبيلا لحل هذا الخلاف القائم بين بلدين جارين في هذه المنطقة الحيوية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
كما تناقش القمة الشأن اليمني سواء من الناحية السياسية أو من ناحية البرامج التنموية التي تمولها دول مجلس التعاون في ضوء مؤتمر لندن حرصا من هذه الدول على وحدة وامن واستقرار اليمن.
وعلى الصعيد العربي يناقش القادة عملية السلام في المنطقة والتطورات على الساحة الفلسطينية اثر إخفاق جهود المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» والأوضاع في العراق ولبنان بعد تشكيل حكومة جديدة وملفي السودان والصومال والحرب في اليمن.
الكويت-بدر سالم- والوكالات
