قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولن إن السنة الحالية هي السنة الثالثة للحرب على أفغانستان حيث يمسك «المتمردون» بزمام الأمور، فيما شدد قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال على أن الولايات المتحدة لا تستطيع مد هذا البلد بعدد إضافي من الجنود المقاتلين إلى ما لا نهاية.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن مولن أشار أمام المشرعين في كابيتول هيل إلى أن مستوى العنف في أفغانستان ارتفع بنسبة 60 في المئة عن العام 2008، وقال: «بالتأكيد، من هذه الوجهة، نحن لا نفوز، وفي أيّ تمرّد، أنت إما تفوز أو تخسر».

واعتبر مولن أن التزام دول «ناتو» بإرسال عدد إضافي من الجنود، أعطى أوباما والقادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان «كل القوات التي يريدونها في العام 2010»، للتغلب على «التمرد» المتنامي هناك.

ووصف المخططون العسكريون في بداية هذه السنة، المهمة الأميركية في أفغانستان بالقريبة إلى الفشل، داعين إلى مراجعة على مستوى رفيع لإستراتيجية الحرب هناك.. بعدما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأول من ديسمبر بإرسال 30000 جندي إضافي إلى أفغانستان في خطوة لمساعدة الحكومة في كابول، لكن هذا العدد أقل مما كانت طلبته القيادة العسكرية الأميركية هناك.

في الأثناء، قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الأميركية إن الولايات المتحدة وحلفاءها يرسلون آلاف القوات الإضافية للمساعدة في ضمان مستقبل أفغانستان من خلال وقف زخم حركة طالبان وتوفير المساعدة لزيادة عديد قوات الأمن الأفغانية.

أوضح أن هدف أوباما ببدء سحب القوات الأميركية في يوليو 2011 سيجبر المسؤولين الأفغان على تحمل زمام الأمور لضمان أمن بلدهم.

ورفض ماكريستال ما يتردد من مخاوف بأن يكون موعد بدء الانسحاب المعلن مبكراً، فقال إن الأمر «سيستغرق وقتاً أطول ولكنه ليس أطول من وقف زخم طالبان والمضي في الاتجاه الذي يتمتع به الأفغان بالثقة (تجاهنا)».

واعتبر أن الاستراتيجية المقبلة ستكون «أخذ ما يحتاجه المتمردون وهو النفاذ إلى الشعب، ولا بد من توسيع الأمن في المناطق الرئيسية والحؤول دون وصول المتمردين إليها». وأكد أن الهدف الرئيسي الآن هو حماية الناس لتمكين الحكومة من تحسين وضعها الأمني وقدرتها على السيطرة والحكم. وشدد على أهمية تفادي وقوع ضحايا مدنيين لأن هذا الأمر سيخفف من دعم الشعب الأفغاني لقوات التحالف.

(يو.بي.آي)