في خطوةٍ جديدة تضاف إلى مخزون العنصرية الموجه ضد الشعب الفلسطيني، أصدر مجمع الحاخامات الإسرائيلي المعروف باسم سنهدرين فتوى تبيح قتل كافة الأسرى الفلسطينيين في حال فشل صفقة الإفراج عن الجندي الأسير لدى حركة «حماس» جلعاد شاليت أو عدم عودته سالماً وخطف الوزراء وذلك عقب بعض التسريبات الإعلامية عن جمود في مسار المفاوضات بين إسرائيل والحركة.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بعض الفقرات من مضمون الفتوى الصادرة عن «سنهدرين»، وهو أعلى مجلس قضائي يهودي والحَكَم في شؤون اليهود الدينية والسياسية والقضائية، أفاد بالحرف أن «الله يحرم أن يكون هناك هولوكوست آخر لليهود، وبالتالي يجب إغلاق ملف شليت حتى وإن كان الثمن حياته ويجب اتخاذ إجراءات أخرى لتحريره باستهداف حياة القتلة الموجودين في سجوننا».
وجاء في الفتوى أن للقوات الإسرائيلية «الحرية المطلقة لأسر من تشاء من الوزراء والشخصيات البارزة». وأضافت أن إطلاق سراح شليت مقابل إطلاق سراح المجرمين كما حدث في صفقة تننباوم وسمير قنطار يعد استسلاماً»، في إشارة إلى الصفقة التي تمت بين حزب الله والحكومة الإسرائيلية السابقة.
وتابعت الفتوى تحريضها مشيرةً إلى أن من وصفتهم ب«المحرضين» على إنجاز الصفقة «هم السياسيون والأكاديميون والإعلاميون وحركة السلام الآن وممثلو العلاقات العامة ممن يتلقون الدعم المالي من الأعداء نظير خيانة وطنهم» على حد وصفها، مطالبةً ب«عملية عسكرية واسعة ثانية على غزة في عيد الهانوكاه (عيد الأنوار) يكون هدفها استئصال حركة حماس من على وجه الأرض!».
وحض مجلس الحاخامات المتطرف الحكومة الإسرائيلية على تشجيع سكان المدن المزدحمة على طول السهل الساحلي على «ضرورة الانتقال للسكن في الضفة الغربية والقدس وما حولها، شمال رام الله وجنوب بيت لحم وعلى طول نهر الأردن، من أجل الاستعداد لما هو أسوأ وهو الهجوم الإيراني على إسرائيل بالأسلحة النووية» بحسب الفتوى التي دعت أيضاً إلى رفض قرار تجميد الاستيطان.
وأشارت الفتوى إلى أن هناك «قادة يعرفون كيف يتصدون للضغط الأميركي بشأن تجميد الاستيطان فمنهم من لم يستسلم في القدس والنقب، ومنهم من أشعل حرب الأيام الستة، ودمر المفاعل النووي العراقي، وجميعهم لم يكترثوا للضغط الأميركي من أجل تعزيز قوة إسرائيل» على حد وصف الحاخامات المتطرفين.
غزة - «البيان»