أعلن أمين سر لجنة الوفاق والمصالحة الفلسطينية إياد السراج في بيانٍ أمس موافقة مصر على استضافة حوار فوري بين حركتي «فتح» و«حماس» قبل التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، وذلك في وقتٍ اتهمت فيه «حماس» السلطة باعتقال 10 من أنصارها خلال اليومين الماضيين.
وأوضح السراج في بيان تلقت وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» نسخة منه أمس أن التفاهم باستضافة القاهرة لحوار فوري بين قيادة الحركتين قبل التوقيع على الوثيقة المصرية للمصالحة الوطنية «تم خلال اجتماع مع المسؤولين المصريين برئاسة مدير الاستخبارات عمر سليمان»، لافتاً إلى أنه سيدعو قيادات الفصائل والتنظيمات ل«اجتماع عاجل للتباحث في ما تم التوصل إليه».
وذكر السراج أنه ينوي التوجه إلى الضفة الغربية خلال الأيام المقبلة للاجتماع مع قيادة حركة «فتح» في مدينة رام الله للتباحث في هذا الموضوع، متوقعاً نجاح الجهود التي يبذلها خاصة وأنه قطع «شوطاً طويلاً» في التقريب بين «فتح» و«حماس» وهو ما سيتضح للشارع الفلسطيني «خلال الساعات والأيام المقبلة»، على حد وصفه. يذكر أن وفد لجنة المصالحة والوفاق ضم إلى جانب السراج عدداً من الشخصيات الفلسطينية المستقلة والأكاديمية ووجوها بارزة من الفصائل الفلسطينية.
اتهامات باعتقالات
وفي هذه الأثناء وفي الاتجاه المعاكس، اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال عشرة من أنصارها خلال اليومين الماضيين في الضفة الغربية.
وأفادت الحركة أن الاعتقالات جرت في محافظات نابلس والخليل وقلقيلية ورام الله، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في محافظة الخليل «شنَّت حملة استدعاءات واعتقالات واسعة طالت العشرات من أبناء وقيادي الحركة في المحافظة». وذكرت أن من بين المعتقلين عضو مجلس بلدية سعير نعيم الفروخ وعضو مجلس بلدية بيت آمر بدر أبو عياش والموظف في «الجمعية الخيرية الإسلامية» فرع بلدة شيوخ جمعة عبد الرحيم حلايقة والمدرس محمد أبو عرقوب ومؤذن مسجد دورا الكبير حسين الحروب. ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية في محافظة رام الله اعتقلت رئيس بلدية نعلين السابق محمد سرور بعد استدعائه، في ما جرى اعتقال ثلاثة طلاب من جامعة النجاح في نابلس .
وأشارت «حماس» إلى أنه تم تحويل العديد من قيادييها وأنصارها للقضاء المدني. ففي رام الله، حُول كل من جمال موسى وخليل علي عامر ويوسف كفاية وحمزة المومني وإسماعيل خضر ووليد حسين بتهم غسيل الأموال، كما حُول الشيخ رياض الولويل من قلقيلية المعتقل في سجن بيتونيا للقضاء المدني. وفي محافظة نابلس تم تحويل بهاء تفاحة من مدينة نابلس إلى القضاء المدني.
في غضون ذلك، طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في تصريحاتٍ صحافية ب«طرح مبادرة سياسية تشكل البرنامج السياسي للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ولحركة حماس وللفصائل الفلسطينية».
ودعا بحر إلى «تثبيت الملاحظات التي أبدتها حركة حماس على الورثة المصرية»، قائلاً: «نحن أكدنا على الورقة التي اتفق عليها بين المصريين وبين كل التنظيمات الفلسطينية بما فيها فتح، فنحن لم نعدل ولم نضيف». وتابع موضحاً أن الورقة المصرية «عبارة عن إجراءات وتحتاج برنامج سياسي للشعب الفلسطيني وفصائله حتى تكتمل الصورة».
غزة - «البيان» والوكالات