كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن إستراتيجية أمنية جديدة تشمل ستة محاور، وتهدف إلى حفظ الأمن والاستقرار خلال إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.. في وقت تم الكشف عن عقد صفقة سلاح ضخمة بين العراق وأوكرانيا، تم الاتفاق على تسليم بغداد منها أسلحة بقيمة 550 مليون دولار.
وأعلن المالكي، الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، عزم حكومته البدء في تنفيذ هذه الإستراتيجية تزامنا مع تغييرات أجراها في عدد من القيادات الأمنية ضمن توجه «لتحسين أداء الأجهزة المسؤولة عن حماية المواطنين، وعزم الحكومة العراقية تضمين الاتفاقيات الاقتصادية المستقبلية مع دول الجوار بندا يؤكد على التعاون الأمني».
وبحسب عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي، فان رئيس الوزراء تحدث في جلسة البرلمان الخميس الماضي، عن الأسس التي ستعتمد في الإستراتيجية الأمنية الجديدة.
وأشار البياتي في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية نشرت أمس إلى أن «المالكي أوضح ان الإستراتيجية ستقوم على منظومة متكاملة تعتمد على الجهد المخابراتي، وتفعيل دور القضاء، وتعزيز الوحدة الوطنية وإبعاد الملف الأمني عن التجاذبات السياسية، مع منع التدخلات الخارجية».
وأضاف أن رئيس الوزراء أكد على اعتماد حكومته «خطة أمنية ورؤية إستراتيجية لكيفية تثبيت الأمن والاستقرار سيتم تطويرها خلال المرحلة المقبلة عن طريق التعاون مع لجنة الأمن والدفاع والجهات الأخرى»، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول هذه الخطة.
وكان مجلس النواب استضاف نوري المالكي في جلسة سرية عقدها الخميس الماضي خصصت بالكامل لبحث المستجدات الأمنية. ونقل البياتي عن المالكي تأكيده «حرص العراق على الانفتاح مع مختلف دول الجوار وإدامة المبادرات معها وسعيه الجدي لذلك عبر اتفاقيات ثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية، مع طمأنة تلك الدول بشأن مصالحها في العراق»، مع إشارته إلى ان بعض هذه الدول «أحجم عن التعاون والانفتاح على البلاد، لذلك سيتم ربط أية اتفاقية ثنائية مستقبلية بمدى التعاون مع العراق بالشأن الأمني، لاسيما مع دول الجوار».
550 مليون دولار للتسلح
من جهة ثانية، كشفت مصادر مطلعة أول من أمس، ان أوكرانيا وقعت اتفاقا لتسليم أسلحة الى العراق بقيمة 550 مليون دولار، فيما قالت وسائل الإعلام الأوكرانية انه جزء من أكبر صفقة لبيع السلاح في تاريخ أوكرانيا.
ونقلت وكالة «انترفاكس» للانباء عن نائب رئيس مجلس الامن القومي والدفاع الأوكراني استيبان هافريش قوله ان شركات السلاح الأوكرانية ستبيع حوالي 400 مركبة مدرعة وعشر طائرات نقل من طراز «ايه ان-»32 الى الجيش العراقي.
وأعلنت صحيفة «ديلو» الاوكرانية اليومية أن كييف اتفقت على صفقة اسلحة مع الحكومة العراقية بقيمة 4,2 مليار دولار تمولها الولايات المتحدة، وهو ما قد يكون أكبر صفقة اسلحة في تاريخ أوكرانيا.
وكانت أوكرانيا مركزا لصناعة السلاح خلال العهد السوفيتي، ومازالت أحد اكبر مصدري المركبات المدرعة وأنظمة الدفاع المضادة للصواريخ. وأصبحت أوكرانيا واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة بين جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا.
(وكالات)
