أعلن مسؤولون في الاستخبارات الأميركية إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) أنهت عقداً مع شركة الأمن الخاصة «بلاك ووتر ورلد وايد»، وذلك بعد يوم على نشر تقرير يكشف مشاركة حراس الشركة بعمليات حساسة نفذتها الوكالة في العراق وأفغانستان.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن الناطق باسم «سي.آي.ايه» جورج ليتل أن مدير الوكالة ليون بانيتا ألغى في وقت سابق من العام الجاري العقد بين الوكالة وبلاك ووتر الذي أعطى موظفي الشركة الأمنية دوراً عملياً في أكثر البرامج السرية أهمية لدى الوكالة، الذي ساهم في قتل عشرات المسلحين عبر طائرات ريبر وبريداتور.

وأشار ليتل إلى أن بانيتا أمر بسحب موظفي «سي.اي.ايه» المهمة من موظفي بلاك ووتر في قواعد الطائرات الأميركية من دون طيار بباكستان وأفغانستان، وأمر أيضاً بمراجعة كل العقود مع الشركة. وقال ليتل «في الوقت الحالي، لا تشارك بلاك ووتر في أية عمليات تقوم بها سي.اي.ايه عدا عن دورها الأمني والداعم».

وأشارت «نيويورك تايمز»، التي كانت أول من كشف عن وجود العقد السري، أن الإعلان عن العقد المنتهي جاء بعد يوم واحد فقط من نشر الصحيفة تقريراً كشف أن عاملين في الشركة المذكورة كانوا شاركوا في عدد من أشد عمليات الوكالة حساسية في كل من العراق وأفغانستان. وأشارت إلى أن دور بلاك ووتر تخطى العقود التي أبرمتها الشركة مع الوكالة الاستخباراتية لتقديم الأمن لها في كابول وبغداد.

وذكرت أن دور «بلاك ووتر» المباشر في العمليات التي كانت تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار، أدى بعض الأحيان إلى شجار بين متعاقدي بلاك ووتر وموظفي ال«سي.اي.ايه»، إذ أن الوكالة الاستخباراتية كانت تتهم موظفي بلاك ووتر إن لم تصب الصواريخ والقنابل أهدافها، رغم أن «سي.آي.ايه» لم تكن تسمح لهم باختيار أهداف هجمات الطائرات.

وكانت «نيويورك تايمز» ذكرت في تقريرها الجمعة أن حراساً من بلاك ووتر شاركوا في بعض أكثر العمليات الحساسة التي نفذتها «سي.اي.ايه» في العراق، بما في ذلك غارات سرية على أشخاص يشتبه في انهم متمردون في العراق وأفغانستان. ونقلت عن مسؤولين استخباراتيين ان الغارات السرية كانت تتم كل ليلة تقريباً خلال ذروة حركة التمرد العراقية بين العامين 2004 و2006.

(يو.بي.آي)