في السنوات الثماني عشرة الماضية أودى 000, 11 حدث مناخي متطرف بحياة 000, 600 شخص وتسبب في خسائر تقدر بنحو 7, 1 تريليون دولار في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين فقط، وفقاً لمؤشر مخاطر المناخ لعام 2010 الذي تم الإعلان عنه في كوبنهاغن أثناء مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ. ودعا المؤشر الذي أعدته جرمان وتش، وهي مبادرة للدفاع عن البيئة، إلى تخصيص المزيد من الأموال في السنوات الثلاث المقبل

ة لمساعدة البلدان النامية على التكيف مع آثار تغير المناخ التي ستتكشف فيما بعد، وشدد على التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية لجمع الأموال اللازمة لتقديم المساعدة.

وبحثت الدراسة في تأثير الظواهر الجوية المتطرفة في الفترة من 1990 حتى 2008، استناداً إلى بيانات من ميونخ ري، وهي واحدة من أكبر شركات التأمين في العالم.

وكانت سنة 1990 هي السنة المرجعية المستخدمة في بروتوكول كيوتو لتحديد أهداف خفض انبعاث الغازات الدفيئة في البلدان المتقدمة، وهو الالتزام الذي قطعته في العام 1997.

وأخبر مستشار سياسات المناخ في جرمان وتش سونكه كرفت شبكة الأنباء الإنسانية أن «البلدان النامية جاءت على رأس قائمة من 10 دول اعتبرت الأكثر عرضة لمخاطر المناخ».

وأضاف كرفت أن «النتائج تبرز الحاجة إلى توفير الأموال اللازمة لتمويل قصير المدى في السنوات الثلاث المقبلة التي تمتد من العام 2010 وحتى عام 2012 عند انتهاء المرحلة الأولى من بروتوكول كيوتو».

وأصبحت الأحداث المناخية الصغيرة والمتوسطة وكبيرة الحجم التي تتسبب في أضرار وإصابات أو خسائر في الأرواح تتكرر بشكل أكبر، ولكن تبقى بنغلاديش وميانمار وفيتنام من بين الدول الأكثر عرضة للأحداث المناخية المتطرفة مما يكلفها الملايين من الدولارات سنوياً، وفقاً للمؤشر.

وأفادت الدراسة أن الكوارث المتعلقة بالمناخ كلفت بنغلاديش التي تم وصفها بأنها البلد الأكثر عرضة للمخاطر أكثر من ملياري دولار سنوياً خلال السنوات الثماني عشرة الماضية. وأضافت أن هذا يعادل خسائر اقتصادية بملايين الدولارات بمقياس القوة الشرائية. وقدر البنك الدولي أن إعصار سدر والفيضانات التي ضربت بنغلاديش في العام 2007 كلفت البلاد أكثر من 3 مليارات دولار على الأرجح.

واستخدم المؤشر أيضاً بيانات من ثلاثة مؤشرات أخرى هي إجمالي عدد الوفيات وعدد الوفيات لكل 100 ألف نسمة وحجم الخسارة لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح مؤلف دراسة المؤشر سفين هارملينغ من جرمان وتش أن «هناك احتمالاً في أن تكون تلك البلدان التي تضررت بشدة اليوم من الأحداث المناخية المتطرفة معرضة أيضاً بشكل أكبر للخطر بسبب زيادة كثافة هذا النوع من المخاطر المناخية».

وتنقسم البلدان العشرة الأكثر تضرراً من الأحداث المناخية المتطرفة إلى مجموعتين: البلدان التي تحتل مرتبة مرتفعة بسبب كوارث استثنائية، مثل ميانمار، والبلدان التي تضربها الكوارث المناخية باستمرار، مثل بنغلاديش والفلبين. وكان من الممكن أن تصبح الخسائر الناجمة عن الأحداث المناخية أعلى بكثير، فالدراسة لم تأخذ في الاعتبار المتضررين لأن تأثير الكوارث بطيئة الحدوث، مثل حالات الجفاف التي أثرت في الغالب على البلدان الإفريقية، لا يمكن التحقق منها.

وفي العام 2001، أسست اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ صندوق أقل البلدان نمواً لمساعدة الدول الـ 49 الأكثر فقراً في العالم على التصدي لاحتياجات تكيف «عاجلة وفورية»، ولكنها لم تتمكن من جمع سوى نحو 200 مليون دولار من مبلغ ملياري دولار المطلوب لتمويل مشروعات التكيف مع تغير المناخ في أقل البلدان نمواً.

(شبكة الأنباء الإنسانية)