استشهد فلسطيني أمس بنيران قذيفة دبابة للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة غزة وسط القطاع قرب الحدود مع إسرائيل، في حين أعلنت المقاومة الفلسطينية مسؤوليتها عن مهاجمة قوة إسرائيلية بقذيفة صاروخية حيث خاضت معها اشتباكات عنيفة معها بالأسلحة الرشاشة، في وقتٍ وصلت فيه حصيلة التوغلات في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي إلى 36 والاعتقالات إلى 36 شخصاً.

وفي تصعيدٍ للجبهة مع قطاع غزة، أعلن مدير عام الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة د. معاوية حسنين في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المزارع سامي أبوخوصة، البالغ من العمر 40 عاماً، استشهد إثر إصابته بقذيفة دبابة قرب الحدود شرق مخيم البريج.

وأشار حسنين إلى أن أبوخوصة نقل بعد إصابته إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح قبل أن ينقل إلى مستشفى الشفاء في غزة حيث «فارق الحياة فيها بسبب إصابته البالغة».

من جهتها، اعترفت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي بوقوع العملية، متحدثةً عن إطلاق نار بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين.

وقالت الناطقة إن «فلسطينيين أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب الحزام الأمني وسط قطاع غزة»، مضيفةً أن الجنود «ردوا ولم تقع أي إصابات في الجانب الإسرائيلي».

بدورها، أعلنت «كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى»، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، مسؤوليتها عن مهاجمة قوة إسرائيلية بقذيفة صاروخية وخوض اشتباكات عنيفة معها بالأسلحة الرشاشة عند موقع 15 شرق بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكرت الكتائب في بيان لها أن الاشتباك «يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال، وبمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية»، داعيةً إلى أن «تبقى كل البنادق الفلسطينية موجهة صوب الاحتلال وحده».

اقتحامات في الضفة

وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مخيم جنين شمال الضفة. وذكرت مصادر أمنية، لم تكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ أن «أربع آليات لقوات الاحتلال اقتحمت مخيم جنين وشنت حملة تمشيط وتفتيش لأكثر من ثلاث ساعات داخل الأحياء والأزقة وسط إطلاق قنابل الصوت دون أن يبلغ عن أي اعتقالات».

23 توغلاً

في السياق ذاته، كشف «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان» في تقريرٍ أن قوات الاحتلال نفذت 23 توغلاً في أسبوع واعتقلت 36 مواطناً في الضفة.

وذكر التقرير أن تلك القوات نفذت 23 عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، اعتقلت خلالها 36 مواطناً من بينهم خمسة أطفال وامرأة. وخلال الأسبوع، وثق طاقم البحث الميداني في المركز حالتي تنكيل بمعتقلين وأهاليهم في الضفة المحتلة: الأولى في بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل عندما اقتحمت تلك القوات منزل عائلة المواطن المسن أحمد حسين شلالدة، 70 عاماً، واعتدت عليه بالضرب.

أما العملية الثانية فكانت في مدينة نابلس عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية المبنى الذي يقطن فيه المواطن صلاح البخاري، 35 عاماً، بهدف اعتقاله.

وفجرت تلك القوات أبواب ست غرف في الطابق الثالث من العمارة وباب المصعد وزجاج نوافذ المنزل المستهدف، فضلاً عن اعتدائها بالضرب على البخاري قبل اعتقاله.

وعلى صعيد أعمال الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، اقتحم عدد من المستوطنين بمساعدة وحراسة قوات الاحتلال منزل عائلة المواطنة رفقة عبد الله الكرد، 89 عاماً، في حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة واستولوا عليه.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات