هيمن موضوع إيران على أجواء مؤتمر «حوار المنامة» حول الأمن في الخليج مع تجدد الاتهامات الموجهة لطهران حول دعم التمرد الحوثي في اليمن وزعزعة استقرار دول عربية أخرى، بالتزامن مع إعراب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عن استعداد طهران للتعاون الأمني مع دول الخليج، في وقت استخف بالعقوبات الجديدة التي تستعد الدول الغربية لفرضها.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي استعداد طهران للتعاون الأمني مع دول الخليج.
وقال متقي إن دخول القوات الأجنبية إلى المنطقة يتعارض مع مفهوم الأمن، واعتبر في المقابل منتدى المنامة الأمني فرصة لإعادة تعريف الأمن الإقليمي والأسس المؤثرة فيه داعيا إلى ضرورة تمهيد الأرضية اللازمة لاستتاب الأمن وتعزيز التضامن في الشرق الأوسط وخاصة في منطقة الخليج. وأعرب عن اعتقاده ان دول المنطقة تعي مصالحها في الوصول إلى اتفاق أمني شامل.
من جانب آخر، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن فرض عقوبات جديدة على بلاده على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل «لن يكون له أي تأثير». وقال متقي للصحافيين على هامش أعمال «حوار المنامة» إن «فرض عقوبات على إيران غير قانوني ولا يستند إلى شرعة الأمم المتحدة.. ولن يكون له أي اثر»، مشدداً على أن بلاده تحتاج لما يصل إلى 15 محطة نووية لتوليد الكهرباء.
وكان متقي عبّر خلال لقاء مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة على ضرورة «تكريس جهود جميع الدول لإعادة الاستقرار إلى اليمن، مشددين على أهمية بذل جهود إقليمية مشتركة» في هذا المجال.
وفي السياق، أعرب وزير الخارجية البحريني مع نظيره الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح عن قلقهما إزاء التمرد في شمال اليمن وعواقبه المحتملة على دول الخليج الست.
وقال الوزير الكويتي بعد إلقائه الخطاب الافتتاحي لمؤتمر «حوار المنامة». إنها المرة الأولى خلال 18 عاما منذ الغزو العراقي للكويت في العام 1990، التي تعقد فيها قمة لمجلس التعاون الخليجي وأحد دوله الأعضاء تواجه قوة خارجية حيث تشن عملية عسكرية، في إشارة إلى السعودية. وأوضح أن «انعكاسات الأزمة اليمنية سيكون لها أثر كبير على الأمن القومي، لاسيما أمن الخليج»، مضيفا أن قادة المجلس سيناقشون هذه القضية عند اجتماعهم في الكويت بعد غد.
من ناحيته، قال وزير خارجية البحرين ان «تدريب الحوثيين يظهر ان لديهم دعما خارجيا».في المقابل، أشار مدير وكالة الأمن الوطني ورئيس مكتب الرئاسة اليمني علي محمد العنسي، إلى أن «هذه الحرب اندلعت بأجندة خارجية»، لكنه التزم لهجة متحفظة عن توجيه اتهام مباشر لإيران بدعم التمرد الحوثي في اليمن. وتشارك في أعمال الدورة السادسة لمنتدى «حوار المنامة».
وفود من دولة الإمارات والكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية واليمن والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وسنغافورة والسعودية وروسيا وقطر وباكستان والأردن واليابان والعراق والهند واسبانيا وألمانيا وفرنسا وكندا وأفغانستان على مستوى مساعدي رؤساء وزراء ووزراء خارجية ورؤساء هيئات أركان.
المنامة ـ غازي الغريري ـ والوكالات
