أوضح تقرير مراقبة الألغام لعام 2009 الصادر مؤخرا، أنه تم خلال السنوات العشر الماضية، تطهير أكثر من مليوني لغم على امتداد العالم، وتدمير 44 مليونا أخرى كانت مخزنة في مناطق معدة لهذا الغرض.
وكان العام الماضي، هو الأفضل في مجال القضاء على الألغام، حيث تم تطهير مساحة تعادل مدينة بروكسل عاصمة بلجيكا من الألغام. وأدت الحملة العالمية ضد الألغام إلى تقليل عدد الدول التي تستخدم الألغام، من 15 دولة في عام 1999، إلى دولتين فقط الآن،وهما روسيا وبورما. كما أن حوالي 60 مجموعة من رجال حرب العصابات بما فيها مجموعات في الصومال والفلبين.. قد توقفت عن زراعة الألغام. وهناك ثلاث دول فقط هي الهند وباكستان وبورما هي التي تنتج الألغام المصادر للأفراد في عام 2008.
غير أن الحرب على لألغام لم تتوج بالانتصار الكامل بعد.. حيث يشير التقرير الصادر حديثا إلى أن هناك 70 دولة تندرج تحت قائمة الدول التي مازالت متأثرة بالألغام حسب تعبير التقرير. وان الأراضي التي لا يزال يتعين تطهيرها من الألغام تصل مساحتها إلى ما يتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر مربع.
وقد عقد مؤخرا مؤتمر في كولومبيا ضم ممثلين من 156 دولة موقعة على معاهدة حظر الألغام عام 1997. ويقول شتيف بوز رئيس وفد الحملة الدولية لحظر الألغام عن هذه المعاهدة:» لقد توصلنا إلى ما يقارب وقف استخدام الألغام عالميا، بالإضافة إلى تدمير عشرات الملايين من الألغام المخزنة وتحقيق توسع كبير في عمليات تطهير الألغام.
وأوضح التقرير الدولي إلى أنه خلال الاثنى عشر شهرا الماضية تم تطهير الألغام في مناطق شاسعة. ففي السودان تم تطهير 7 .10 ملايين متر مربع وتدمير 47 ألف لغم. وفي سري لانكا تم تطهير 7 .1 مليون متر مربع. وفي لبنان تم تطهير 11 مليونا وازالة 20 ألفا و762 قنبلة عنقودية.
غير أن بعض الجماعات المسلحة في العالم لاتزال تتجاهل الضغوط الدولية فيما يتعلق باستخدام الألغام. حيث يشير تقارير عديدة إلى أن حركة طالبان قامت بزراعة ألغام في افغانستان وباكستان، وهذا لايعني حجب التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في ازالة الألغام.
وجاء في التقرير الدولي أن تطهير الألغام مهمة هائلة وموقف لاينتهي، ولكن الخطوات التي تم اتخاذها تعد نجاحا كبيرا. ويختم التقرير قوله» لقد بدأنا في الانتصار في الحرب على الألغام»
قصة مزارع
عدنان لبناني يعمل مزارعا على امتداد 31 عاما منذ أن كان في العاشرة من عمره. وعندما تعرض الجنوب اللبناني للقصف الاسرائيلي الوحشي بالقنابل العنقودية، انكمشت الارض التي كان يزرعها بالقمح والسمسم والفواكه من 400 ألف متر مربع إلى ربع هذه المساحة بفعل اخطار القنابل التي لم تنفجر.
ومع تراجع دخله اضطر إلى الاقتراض لاعالة أسرته، وبدأ في تطهير الألغام في أرضه عام 2008. وفي نهاية ابريل الماضي كانت فرق التطهير قد دمرت 265 قنبلة عنقودية و126 لغما في أرضه.