ـ عدا عن اهتمامها بصفقة شاليت، فقد تناولت الصحافة الإسرائيلية التحديات التي تواجهها إسرائيل، على مختلف الأصعدة، وهذه مقتطفات من ما جاء فيها:
ـ بدلاً من الحوار السياسي وبدلاً من الإرهاب يوجد لنا الآن حرب فلسطينية ضد دولة إسرائيل: حرب سياسية، قانونية، ونفسية.. التعابير المركزية فيها: تصريحات لمسؤولين فلسطينيين.. عن إعلان أحادي الجانب عن إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس، يصادق عليها مجلس الأمن.
هذه تهديدات نفسية ضد إسرائيل، سبق أن أطلقها في حينه عرفات قبل كامب ديفيد 2000 وبعده. ومع الفارق، تصريحات فلسطينية في الاتجاه المعاكس: يأس مزعوم، من دولة فلسطينية مستقلة والسعي إلى دولة ثنائية القومية.. وعليه، إذا كان بعد فشل الحوار السياسي مع عرفات في 2000 توجه المجتمع الفلسطيني إلى الإرهاب الجسدي، فانه الآن يتوجه إلى إرهاب رقيق. هدفه إحداث تآكل في المكانة الدولية لإسرائيل، تحويلها إلى منبوذة في الساحة العالمية. (عاموس جلبوع «معاريف»، 23/11) .
ـ موضوع السيطرة على المناطق يجبي من إسرائيل ثمناً باهظاً في مجال السلوك.. علاقة بهيمية نحو الفلسطينيين.. الشكوك المتعاظم عند جنودنا هل يخرجون في مهمات في مواجهة مستوطنين. لا يهم أحداً اليوم كيف دفعنا إلى حرب 1967 وكيف نجونا بطلوع الروح من حرب يوم الغفران، وكيف استمر الإرهاب الفلسطيني وكانت انتفاضة بعد انتفاضة برغم السلام مع مصر والأردن.
تحولت إسرائيل من دولة نور للأغيار إلى دولة معيبة معزولة.. إسرائيل التي تحارب عن وجودها منذ ستة عقود.. تبدو أكثر الدول تنديدا بها وعيبا عليها على وجه البسيطة.. قبل أن نحشر أنوفنا في مشكلات حصول إيران على القدرة الذرية.. يفضل أن تبحث الحكومة كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه.. وما الذي يجب فعله لوقف سقوط صورتنا في العالم قبل أن يصبح الأمر متأخراً جداً.(يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 24/11)
ـ هذا هو سلم خوف نتانياهو: «أولاً يجب منع إيران من تطوير قدرة ذرية عسكرية. وثانياً سنضطر إلى أن نجد حلاً ملائماً لتهديد الصواريخ والقذائف الصاروخية. وثالثاً يجب علينا أن نحصن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».. يريد نتانياهو تجنيداً دولياً في مواجهة إيران.. ويقترح تسوية سلمية مع الفلسطينيين تقوم على.. «حدود آمنة معترف بها» لإسرائيل..
يعتمد نموذج نتانياهو الأمني على تعميق تعلق إسرائيل بالولايات المتحدة.. يحسن أن ننتبه إلى غير الموجود ها هنا وهو أن نتانياهو لا يرى المستوطنات عنصراً في أمن إسرائيل.. مجرد وجود مستوطنات يهودية على التلال لا يضيف شيئا.. ألون موريه لا تحمي تل أبيب.. تأييد أوباما أهم له كثيراً.. وهذا يعني أن قرار تجميد البناء في المستوطنات 10 أشهر هو الوجبة الأولى فقط من المواجهة الداخلية. (ألوف بن، «هآرتس»، 2/12)
