يرى المسؤولون في محافظة كربلاء أن «الأمن مقدس في كربلاء كما هو حال المدينة»، خصوصا بعد التفجيرات التي شهدتها المدينة مؤخراً.

وقام وفد من الحكومة المحلية الشهر الماضي بزيارة إلى باريس لبحث التعاون مع شركاتها في هذا المجال، كما قامت إحدى الشركات الفرنسية بزيارة كربلاء قبل أيام.

ويبدو أن المسؤولين في كربلاء باتوا مقتنعين بأن الخروقات الأمنية التي تشهدها المدينة، وبخاصة في المناسبات الدينية، والتي أوقعت عشرات الضحايا، تعود لنقص التقنيات الأمنية الحديثة، وحاجة القوات للتدريب ورفع كفاءتها.

ويقول نائب رئيس مجلس المحافظة نصيف جاسم الخطابي إن «الأمن بالنسبة لكربلاء أمر مقدس لأنها مدينة مقدسة، وأي إخلال به ينعكس على جوانب أخرى مثل حركة الزوار ومساعي الاستثمار، ومن شأن ذلك أن يلحق أضرارا اقتصادية بالمدينة، إضافة للأضرار الأمنية». كما إن «القوات الأمنية في كربلاء تنقصها التقنيات الحديثة الخاصة باستخدامات الأمن، كما أنها بحاجة لرفع كفاءة عناصرها من خلال الاستعانة بالخبرات الأجنبية».

وحول تعاقد حكومة كربلاء مع شركة أمنية أجنبية، نفى الخطابي ذلك وقال إنها هي مجرد مساع لاختيار الأفضل، وهناك دراسة تجري حول خيارات، ونفقات أي صفقة قد تتم في هذا الإطار وستتحملها الحكومة المركزية».

ويقول محمد علي نور معظم الناس يخشون الأماكن المزدحمة لأنها عرضة للاستهداف بعبوات لاصقة». وبعد كل تفجير يشن الناس هجوما لاذعا على الأجهزة الأمنية ويتهمونها بالتقصير، خصوصا أن عناصر الأمن تقيم العشرات من نقاط التفتيش وتستخدم الأجهزة الكاشفة للمتفجرات.

و يرى محمد أبو عبير إن الناس يشعرون بعد كل تفجير أن إجراءات الأمن في المدينة لا جدوى لها، بالإضافة إلى أن نقاط التفتيش تسبب الكثير من الإزعاج للمواطنين وأننا مستعدون لتحمل ذلك إذا كان الأمن متوفرا ، وإلا فإن كل الإجراءات تصبح عديمة الفائدة».

ولا يعول المواطن جمال أبو لحمة كثيرا على الاستعانة بشركات أجنبية لحفظ الأمن في كربلاء، قائلا إن «الأجهزة وحدها لا تكفي لحفظ الأمن، فتحايل الجماعات المسلحة على أجهزة التفتيش كان ناجحا من خلال ما تشهده مدن العراق من أعمال إرهابية».

لكن المواطن قيس فارع الخيكاني يعرب عن اعتقاده بأن «استخدام الأجهزة الحديثة في مجال الأمن ساهم بتخفيض نسبة العمليات الإرهابية»، ويؤكد أن «الاعتماد على الشركات الأمنية الفرنسية أو غيرها سيكون مثمرا في حال كان التعاقد معها متينا».

ومن جهته، يشير نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف جاسم الخطابي إلى أن «ما تطمح الحكومة المحلية بالحصول عليه من وراء التعاقد مع شركات أمنية دولية هو شيء غير تقليدي». ويقول إن كربلاء ستغطى بشبكة من الكاميرات ضمن منظومة تمكن الأجهزة الأمنية من الحد من التفجيرات والكشف عن منفذيها بعد تنفيذها من خلال متابعة حركة المرور، على حد قوله.

لكن المسؤولين الأمنيين في المحافظة لا يعتبرون ما يحدث من تفجيرات خرقا أمنياً، فقد وصف قائد عمليات كربلاء الفريق الركن عثمان الغانمي، العبوات اللاصقة، بأنها «تصنع محلياً»، في إشارة إلى أنها لا تأتي من خارج المدينة، ولا تخترق إجراءات الأمن.

بغداد ـ عراق أحمد