تضاربت الأنباء حول استقالة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان كاي ايدي أمس، فيما تخيم فضيحة تزوير الانتخابات الرئاسية الأفغانية على بعثة الأمم المتحدة هناك، من جهة ثانية أعلن وزير الدفاع الألماني كارل تيودور غوتنبيرغ انه لا يمكن حسم الصراع في أفغانستان بالوسائل العسكرية.

وأعلنت وكالة الأنباء النرويجية نبأ استقالة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان ، كاي ايدي. الا أن الأمم المتحدة أصدرت بيانا أوضحت فيه ان إيدي ليس لديه النية في تمديد عقده بعد عامين من توقيعه.

وأكد بيان الأمم المتحدة أن «الأمر هنا لا يتعلق باستقالة» بل إن إيدي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون البحث عن شخص يخلفه في منصبه.

وكان ايدي، النرويجي تولى هذا المنصب عام 2008. وكان تعرض لضغوط شديدة في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي أجريت في 20 أغسطس الماضي والتي شابتها العديد من اتهامات التزوير.

وكان الأميركي بيتر غالبريث وهو النائب السابق لايدي قد اتهم الدبلوماسي النرويجي بالتقليل من أهمية حالات التزوير التي حدثت أثناء الانتخابات الأفغانية.

رؤية ألمانية

في غضون ذلك أكد وزير الدفاع الألماني كارل تيودور غوتنبيرغ الذي زار أفغانستان أمس أن «الانتصار في حرب أفغانستان لن يكون بالوسائل العسكرية».

وأردف غوتنبيرغ في تصريحات لوسائل الاعلام أن قوات حلف الاطلسي في حاجة الى التوصل «لسبيل معقول» للانسحاب من أفغانستان بدلا من ارسال المزيد من القوات. ورفض التعقيب عما اذا كانت المانيا ستستجيب لطلب واشنطن بدعم مستوى القوات في افغانستان.

وكانت وزارة الدفاع الألمانية أعلنت أن غوتنبيرغ سيبحث مع قائد القوات الألمانية في أفغانستان مسألة تعويض أهالي ضحايا غارة قندز التي أمر بها قائد ألماني مطلع سبتمبر الماضي، وقتل فيها عشرات المدنيين.. في وقت أكد غوتنبيرغ في مقابلة مع القناة الأولى في التليفزيون الألماني «إيه.أر.دي» إن عملية دفع التعويضات ستتم بشكل سريع وغير بيروقراطي.

وقال الوزير الألماني إن الغارة الجوية التي استهدفت صهريجي وقود تعرضا للخطف على يد عناصر من حركة «طالبان» تسببت في «ألم شنيع» لمدنيين مشيرا إلى أن «تعويض» ليست هي الكلمة المناسبة لأن «مقتل المدنيين لا يمكن تعويضه». وشدد على عقد محادثات سريعة ومتوافقة مع الثقافة الأفغانية فيما يخص دفع تعويضات لأهالي الضحايا مؤكدا أن هذه المحادثات لن تستغرق وقتا طويلا في ألمانيا.

ووفقا لبيانات حلف شمال الأطلسي «ناتو» فقدت أدت غارة قندز إلى مقتل وإصابة ما يصل إلى 142 شخصا بينهم الكثير من المدنيين.

وكان غوتنبيرغ وصف الغارة في السادس من نوفمبر الماضي بـ «المناسبة من الناحية العسكرية» ولكنه عاد الاسبوع الماضي وعدل تقييمه حيث وصف الغارة بغير المناسبة من الناحية العسكرية.

وكانت هذه الغارة هي السبب وراء استقالة وزير العمل فرانس جوزيف يونج الذي كان يشغل وقت الغارة منصب وزير الدفاع.