لوح مندوبو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على إيران مطلع العام المقبل فيما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه للعقوبات في ظل استمرار طهران في بناء برنامجها النووي، في غضون ذلك أعلن مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن طهران «أنشأت شبكة تهريب جديدة» من أجل الحصول على معدات تستخدم لصنع أسلحة نووية.
واستمع مجلس الأمن الى تقرير لجنة العقوبات على ايران بموجب القرار 1737، والذي قدمه رئيس اللجنة المندوب الياباني الدائم لدى الأمم المتحدة يوكيو تاكاسو، فقال إنه «في مناسبتين، تلقت اللجنة تقارير عن انتهاكات للفقرة الخامسة من القرار 1747»، موضحاً أن اللجنة «درست هذه التقارير بعناية ولاحظت بقلق شديد أن هناك نمطاً واضحاً من انتهاك العقوبات».
واثر الجلسة 1737، صرح المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيرار آرو بأنه «لم يعد هناك سبب لتأخير النظر في عقوبات جديدة ضد ايران إذا استمرت في رفض الامتثال للمطالب الدولية بأن توقف نشاطاتها النووية الحساسة».
وقال إنه إذا استمرت ايران «في رفض أدنى اجراءات الثقة وفي رفض الحوار والشفافية (...) فيجب أن نستخلص كل الاستنتاجات اللازمة ونباشر التحرك في شأن قرار جديد يشمل عقوبات». كاشفاً أن بلاده مستعدة لصوغ مشروع قرار جديد في مجلس الأمن.
واتخذ نظيره البريطاني السير مارك ليال غرانت موقفاً مماثلا وأكد أن المناقشات في شأن فرض عقوبات جديدة على طهران ستبدأ «في السنة الجديدة».
وكان موقف نظيرتهما الأميركية الوزيرة سوزان رايس أقرب الى الموقف البريطاني، فأعلنت أنه «إذا واصلت ايران إخفاقها في القيام بواجباتها، فإن المجتمع الدولي يجب أن يدرس عقوبات إضافية».
واثر الجلسة 1737، أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن ايران أنشأت شبكة تهريب جديدة تستخدم شركات في تايوان من أجل الحصول على معدات خاصة يمكن أن تستخدم لصنع أسلحة نووية. وتحدث عن تقارير استخبارية تكشف أن مسؤولين من وزارة الدفاع الايرانية عقدوا سلسلة اجتماعات مع شركات مقرها تايوان لشراء معدات يمكن أن تستخدم لانتاج يورانيوم مخصب بدرجة عالية. وأوضح أن الأمم المتحدة تحقق حالياً في هذه التقارير.
غيتس: عقوبات مهمة قريباً
وغداة تشديد الغربيين الضغط على إيران توقع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فرض «عقوبات جديدة مهمة».
وقال غيتس متحدثا الى مجموعة من الجنود الأميركيين في قاعدة على مقربة من كركوك شمال بغداد «اعتقد انكم سترون الاسرة الدولية تفرض بعض العقوبات الاضافية المهمة اذا لم يبدل الايرانيون نهجهم ويوافقوا على القيام بما سبق ووافقوا عليه في مطلع اكتوبر».
وأضاف أن «ايران تتحايل على الاسرة الدولية بشأن بعض المقترحات التي وافقت عليها في بداية اكتوبر، وهذا حمل الاسرة الدولية بما فيها الروس والصينيون على توحيد صفوفها كما لم تفعل من قبل».
ويشير غيتس بتصريحاته هذه الى رفض ايران مشروع اتفاق دولي يقضي باخراج كمية من مخزون ايران من اليورانيوم الضعيف التخصيب (5,3 في المئة) لاستكمال تخصيبه الى 20 في المئة في روسيا قبل تحويله في فرنسا الى وقود نووي لمفاعل ابحاث في طهران.
دعم أوروبي
وفي بروكسل، أكد الاتحاد الأوروبي مجددا استعداده لدعم «أي تحرك» في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات اضافية على طهران، موجهين اتهامات لطهران بأنها تستمر في تطوير برنامجها النووي لأغراض غير سلمية تواصل انتهاك قرارات مجلس الأمن الخاصة بالعقوبات المفروضة عليها.
بينما لمح المندوبان الروسي والصيني الى أن بلديهما لن توافقا على هذا التوجه وأشار القادة الأوروبيون الى ان «استمرار ايران في عدم الوفاء بالتزاماتها الدولية وعدم الاهتمام الذي تبديه لمواصلة المفاوضات، يستدعيان ردا واضحا».
تأكيدات
ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية إن ايران كثّفت جهودها في الآونة الأخيرة لاستيراد تكنولوجيا متطورة رداً على تصاعد الضغوط الدولية التي تواجهها لتجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، والذي تعتقد حكومات غربية كثيرة أنه مصمم لانتاج أسلحة نووية.
واضافت «ديلي تليغراف» أن تقارير استخبارتية كشفت أن مسؤولين من وزارة الدفاع الايرانية عقدوا سلسلة اجتماعات مع شركات مقرها في تايوان لشراء المئات من محولات الضغط المستخدمة في انتاج أسلحة تحتوي على اليورانيوم، والتي تسعى ايران جاهدة للحصول عليها منذ أكثر من عام بعد رفض الشركات الأوروبية والأميركية بيعها مواد يمكن استخدامها في برنامجها النووي.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الايرانيين، يحاولون الآن التفاوض على شراء شحنات اضافية من هذه المعدات من تايوان.
وقالت «ديلي تليغراف» إن مسؤولي استخبارات غربيين أكدوا«أن ايران ركزت جهودها على تايوان، وتمكنت بالفعل من الحصول على 100 محول طاقة تم شحنها سراً، كانت صُنّعت في أوروبا من ثم بيعت إلى شركة في تايوان قامت ببيعها إلى وزارة الدفاع الايرانية».
نيويورك - علي بردى والوكالات