قالت مصادر أمنية يمنية ان قوات الجيش والأمن حررت العائلات التي كانت محاصرة من المتمردين داخل مدينة صعدة القديمة وتتخذهم دروعاً بشرية، فيما زعم المتمردون الحوثيون إنهم فتحوا جبهة قتال جديدة مع السعودية واستولوا على موقع عسكري سعودي.

وأعلنت السلطات اليمنية تطهير مدينة صعدة القديمة من المتمردين. وقال اللواء محمد عبد القوسي وكيل أول وزارة الداخلية إن «القوات الأمنية وبالتعاون مع المواطنين في محافظة صعدة واصلوا عملية تطهير المدينة القديمة وأن 25 من عناصر الخلايا النائمة الحوثية في المدينة سلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية، وتم إحالتهم إلى الأجهزة المختصة».

وأضاف القوسي أن قوات الأمن قامت بعملية إجلاء لعدد من المواطنين في المدينة ممن كان عناصر الإرهاب والتخريب يتمترسون في منازلهم ويرفضون السماح لهم بمغادرتها ويتخذون منهم دروعاً بشرية، حيث تم نقل المواطنين إلى أماكن آمنة لإيوائهم فيها وتقديم الرعاية الطبية والصحية والغذائية اللازمة لهم»، مشيرا إلى أن حرب شوارع شرسة خاضتها هذه القوات حتى تمكنت من استعادة السيطرة على تلك الأحياء.

إلى ذلك، أشار مصدر عسكري يمني إلى أن قوات الجيش والأمن تشن منذ أسبوع عمليات هجومية على معاقل المتمردين الحوثيين في صعدة القديمة وقتلت واعتقلت عدداً من المتمردين، مؤكداً على سيطرة الجيش اليمني الكاملة على معظم المناطق، وتدمير ثلاثة مخازن أسلحة.

في هذه الأثناء، أعلن المتمردون الحوثيون شنّهم هجوما على موقع الجابر العسكري السعودي مساء الخميس أسفر عن سيطرتهم على الموقع والاستيلاء على كامل معداته العسكرية بعد يوم من إعلان العودية نجاحها في التصدي للهجوم.

وأضح بيان لزعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي وزع بالبريد الالكتروني إنه «في ظل استمرار القصف السعودي على الاراضي اليمنية، واستهدافه المباشر للمدنيين والمواطنين الأبرياء العزل، وتوسع عدوانه إلى كل مناطق محافظة صعدة، قمنا بفتح جبهة جديدة على موقع الجابر العسكري الذي قصف مديرية شِدا، ومديرية رَازِح بالصواريخ طوال الفترة الماضية.

واضاف أنه «تمت السيطرة على الموقع والاستيلاء على كامل عتاده وآلياته وأجهزة الاتصالات والمراقبة العسكرية، وكذلك وسائل النقل العسكري، وهرب الجيش السعودي إلى عمق الأراضي السعودية».

وأشار بلاغ الحوثي إلى أن القصف الصاروخي والجوي على مديرية الملاحيظ، ومديرية شدا، ومديرية رازح وجبل الدُخَّان والمُدُود والرُمَيح وموقع الجَابِر العسكري طوال المساء وبشكل متوسط. وأضاف أن الطيران السعودي «شن غارات جوية متواصلة على شمال مدينة ضحيان ومنطقة طخية ومنطقة آل ذرية، ومنطقة يسنم بأكثر من 28 غارة جوية».

وكانت تقارير مستقلة اشارت الى أن المتمردين شنوا عدة هجمات على مواقع سعودية، منها هجوم بوحدة صغيرة على منطقة «الجابري« و«وادي الموقد«، ثم هجوم آخر أسفل جبلي الرميح والمدود، وظلت الهجمات مستمرة حتى بعد منتصف الليل نجحت القوات السعودية في التصدي لها وقتل عدد غير محدد من المتمردين.

صنعاء - محمد الغباري