تحركت الحكومة البريطانية لتكثيف الضغوط على إسرائيل بشأن نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، من خلال اصدار ارشادات للمخازن الكبرى في المملكة المتحدة للتمييز بين المنتجات الفلسطينية وتلك المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة في الضفة الغربية.
وأفادت صحيفة «ذي غارديان» أمس بأن «هذا التحرك لا يرقى إلى مستوى المتطلبات القانونية، لكنه سيزيد من آفاق قيام المستهلكين بمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وجوبه بالانتقاد الشديد من قبل المسؤولين الإسرائيليين وقادة المستوطنين».
وأضافت ان المنتجات الغذائية وحتى الآن يتم تصنيفها في بريطانيا على أنها منتجة في الضفة الغربية، لكن الإرشادات الطوعية الجديدة الصادرة عن وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية (ديفرا) ترى أن التصنيف يمكن أن يعطي معلومات أكثر دقة، مثل «صُنع في المستوطنات الإسرائيلية» أو «صُنع في فلسطين».
وقال مسؤول بريطاني إن الهدف من هذه الإجراءات ضرورة التأكيد على عدم موافقة الحكومة البريطانية على بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية وخصوصاً في الصفة الغربية، وأوضح أن هذا القرار يأتي استجابة لضغوط عدد من المنظمات الحقوقية وجماعات حقوق الإنسان التي تطالب كذلك بوقف التعامل مع تل أبيب في العديد من المشروعات التي من شأنها إن تساعد في توسيع المستوطنات وكذلك تحسين الأحوال المعيشية معها.
وقال وزير الدولة البريطانية لشؤون البيئة والغذاء هيلاري بن، وهو ابن القيادي المعارض للسياسية الإسرائيلية والحرب على العراق توني بن، إن هذه الإجراءات تأتي على اعتبار أن المستوطنات حجر عثرة في طريق السلام في الشرق الأوسط.
على الجانب الإسرائيلي، قالت السفارة الاسرائيلية لدى لندن إن القرار «محبط»، وأن هدفه عزل إسرائيل وخدمة من يطالبون بمقاطعتها بناء على طلب المنظمات الحكومية البريطانية وشبكات التسويق في بريطانيا.
وكانت توصيات الحكومة البريطانية نشرت في أعقاب توجه من جانب شبكات التسويق والمنظمات غير الحكومية في بريطانيا والتي طلبت الحصول على توجيهات بشأن التمييز بين البضائع التي يتم إنتاجها في الضفة الغربية من قبل الفلسطينيين وبين تلك التي تنتج من قبل المستوطنين في الضفة.
وشددت السفارة البريطانية لدى إسرائيل على أن «الحديث ليس عن مقاطعة منتجات إسرائيلية، وإنما عن توصيات غير ملزمة».
وبحسب السفارة البريطانية فإن الحكومة البريطانية تعارض كافة أنواع المقاطعة لإسرائيل.
لندن - جمال شاهين والوكالات
