من المفترض أن يصل وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربى يوم غد السبت إلى دولة الكويت في زيارة تستهدف التنسيق مع الدول الخليجية، وفي هذا السياق يسلم رسائل من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لقادة دول الخليج خلال عقدهم القمة الـ 30 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين سيجتمعون يوم الاثنين.

وقال القربي في تصريح لموقع وزارة الدفاع اليمنية إنه سينقل رسالة من صالح الى «أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس القمة الخليجية وإلى إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون»، موضحاً أن الرسالة تتضمن شكر اليمن لدول المجلس للدعم الذي تقدمه للحكومة اليمنية لمساعدة النازحين نتيجة «أعمال التمرد والإرهاب والتخريب في صعدة، بالإضافة إلى المواقف الداعمة لوحدة اليمن وأمنه واستقراره».

وأوضح القربي أنه سيضع أمام القادة حقيقة ما يجري في اليمن، فضلا عن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة الأوضاع من خلال الدعوة إلى الحوار الوطني الشامل، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية وتحديات التنمية والدور الذي يمكن أن تساهم به دول الخليج في هذا الشأن.

وذكر القربي أن اليمن أصبحت على جدول أعمال كل قمة خليجية في إطار التنامي المستمر للعلاقات والتعاون وبما يعزز الشراكة مع مجلس التعاون ويخلق مجالات أوسع للتعاون المشترك.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية أوضح قبل أيام أن القمة الخليجية التي تستضيفها الكويت الاثنين ستنظر في ملفات استثنائية «نظرا لما يواجه المنطقة من قضايا عدة تستوجب الاهتمام بها».

وقال إن القمة «ستناقش الشأن اليمني سواء من الناحية السياسية أو من ناحية البرامج التي تمولها دول مجلس التعاون على ضوء مؤتمر لندن مؤكدا حرص دول المجلس على وحدة وامن واستقرار اليمن»، وشدد على أن القادة سيؤكدون على الموقف الخليجي «الثابت بشأن دعم وحدة وأمن واستقرار اليمن وسيطلع قادة الخليج على تقرير من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بشأن ما يخص تمويل مشاريع التنمية في اليمن».

وأضاف العطية أن «مشروع جدول الاعمال يتضمن عددا من القضايا السياسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في العراق والسودان والصومال إضافة إلى التطورات السياسية في لبنان» بعد تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري، وموضوع العلاقات مع إيران لاسيما ما يتصل بملف الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وضرورة انتهاج الحوار سبيلا لحل هذا الخلاف القائم بين بلدين جارين في هذه المنطقة الحيوية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية حتى «نستطيع نحن والايرانيين أن نبدأ في بناء علاقات جوار مبنية على الاحترام المتبادل والنهوض بآمال وطموحات شعوب المنطقة والدخول في شراكات تؤدي من خلال الحوارات إلى ما نتمناه نحن والجانب الايراني».

وذكر أن مشروع جدول أعمال القمة المقبلة يتضمن كذلك العديد من القضايا الاقتصادية أبرزها البرنامج الزمني لإطلاق العملة الخليجية الموحدة الذي يستند على اكتمال مصادقات الدول المعنية على اتفاقية الاتحاد النقدي والبدء في تشكيل المجلس النقدي الذي يؤسس إلى إنشاء البنك المركزي الخليجي.

وأوضح أن القمة ستناقش تقارير تتصل بما يتم انجازه في إطار السوق الخليجية المشتركة والتي بدأت انطلاقتها في قمة الدوحة في ديسمبر 2007 وقطعت دول المجلس شوطا كبيرا فيما يتصل بتنفيذ مزايا هذه السوق.

ويشار الى أن الأوضاع في اليمن تشهد اختلالات أمنية شاملة لجميع محافظاته الشمالية، والجنوبية نتيجة حرب صعدة التي دخلت سنتها الخامسة في أقصى شمال اليمن مع المتمردين الحوثيين، ومطالبات المحتجين في جنوب اليمن الانفصال والعودة الى دولتين كما كانت عليه الحال قبل العام 1990 قبل توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية بين الجانبين .

(وكالات)