اكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون ان السلطة الفلسطينية تنفذ نشاطا دبلوماسيا لدى المجتمع الدولي بهدف فرض تسوية سياسية على إسرائيل تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، فيما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السلطة، وقال إنه لن يتم التوصل إلى حل من دون مفاوضات.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن «المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) استمع خلال اجتماعه أول من أمس إلى تقارير أمنية تمحورت حول الجمود في العملية السياسية، قدمها رئيس الشاباك يوفال ديسكين، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين، ورئيس دائرة الأبحاث في الشعبة العقيد يوسي بايداتس ومسؤولون آخرون من وزارتي الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي».
وقالت الصحيفة ان «الرسالة الرئيسية من تقارير ديسكين ويدلين وبايداتس هي أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى فرض تسوية سياسية بواسطة المجتمع الدولي، وان الهدوء الأمني في الضفة الغربية وحقيقة أن السلطة الفلسطينية تحارب الإرهاب بصورة ناجعة دفعت المجتمع الدولي إلى التوجه إلى إسرائيل ومطالبتها بتحقيق تقدم سياسي».
وأضاف المسؤولون أنه في موازاة ذلك تنشط السلطة الفلسطينية وفقا لخطة رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض المتمثلة بتنفيذ إصلاحات شاملة في مؤسسات الحكم وخصوصا في قوات الأمن والجهاز المصرفي، وأن الدمج بين تقليص النشاطات «الإرهابية» في الضفة وتطبيق خطة فياض بصورة فعلية «يجلب ضغطا سياسيا على إسرائيل للتقدم (باتجاه تسوية) مع الفلسطينيين».
وقال ديسكين ويدلين إن «الفلسطينيين يريدون مواصلة بناء الدولة من أسفل وفي موازاة ذلك العمل مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل أن يفرض المجتمع الدولي تسوية على إسرائيل من أعلى».
ونقلت «هآرتس» عن أحد الوزراء الإسرائيليين قوله خلال اجتماع الكابينيت إنه «بسبب جمود العملية السياسية نشأ فراغ دخلت إليه دول مع مبادرات خاصة بها وليست في صالح إسرائيل، وحقيقة أن الولايات المتحدة أيضا وصلت إلى طريق مسدود في جهودها يزيد الوضع سوءا».
بدوره اعتبر نتانياهو خلال اجتماع الكابينيت أن السلطة الفلسطينية «تبنت استراتيجية رفض إجراء مفاوضات مع إسرائيل من أجل الامتناع عن التوصل إلى التسويات التي تطالبها بها إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي».
