أعلنت الدنمارك، الدولة المضيفة لقمة الأمم المتحدة للمناخ، عزمها تقديم أول مشروع لاتفاقية عالمية تهدف لمكافحة التغيرات المناخية، مطلع الأسبوع المقبل، في وقت بدأ فيه الاتحاد الأوروبي مباحثات من اجل التوصل إلى موقف موحد بشأن المناخ لعرضه خلال قمة كوبنهاغن وتخصيص ست مليارات يورو كمساعده عاجلة للدول الفقيرة، فيما رفضت واشنطن الانتقادات الأوروبية بشأن تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة.

جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن ليلة الأربعاء الخميس عبر شاشات التليفزيون.

وشارك راسموسن بشكل مفاجئ في فعاليات المؤتمر بعد أن تعرضت بلاده لهجوم من دول نامية وصاعدة اتهمت كوبنهاجن بأن دورها في المفاوضات يصب في صالح الدول الغنية، فحسب. ووصف هذا النقد بأنه «دعاية مسرحية» وقال«هذه أمور طبيعية في مثل هذا المؤتمر».

وكان راسموسن وصف مسودة الاتفاقية الختامية للقمة والتي كانت محل جدل في كوبنهاجن بأنها «ورقة عمل غير رسمية».

ويتضمن هذا المشروع إلزام الدول النامية، والدول صاحبة الاقتصادات الصاعدة بتقليل الانبعاثات الغازية.

6 مليارات

في الأثناء، بدأ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الـ 27 أمس في بروكسل مباحثات في مسعى للتوصل إلى موقف موحد لعرضه خلال القمة التي ستصل إلى ذروتها في يوميها الأخيرين (17 و18 من الشهر الجاري) حيث سيصل ما يزيد على 110 من رؤساء الدول، والحكومات، إلى العاصمة الدنماركية، وبينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويسعى القادة الأوروبيون إلى التوافق على مساعدة فورية للدول الفقيرة تبلغ ملياري يورو سنويا اعتبارا من العام 2010 ولثلاث سنوات، لكن العديد من الدول الأوروبية تبدي ترددا حيال هذا الأمر.

إلى ذلك توقفت محادثات الأمم المتحدة المهمة حول التغيرات المناخية بشكل مؤقت أول من أمس بعد أن رفضت الدول الصناعية التي تصدر عنها أكبر نسب من الانبعاثات السامة دعم دعوة من دولة توفالو للموافقة على نص ملزم قانونا خلال قمة كوبنهاغن.

وطلبت دولة توفالو المنخفضة والتي تقع في المحيط الهادئ، ويتعرض بقاؤها للتهديد بسبب ارتفاع مستويات سطح البحر، من ممثلي أكثر من 190 دولة العمل على وضع بروتوكول جديد يهدف إلى فرض تخفيضات كبيرة في الانبعاثات في جميع أنحاء العالم.

وقوبل هذا الطلب باعتراض من الصين والهند ودول أخرى مما أدى إلى تعليق المفاوضات.

وقال مارتن كايزر من منظمة السلام الأخضر وهي جماعة ضغط «بالنسبة لدول العالم الأكثر عرضة للخطر، مثل توفالو، فإن هذه القضية تتعلق بالبقاء. إنها تتعلق بما إذا كانت بقية دول العالم جادة في وقف تغير المناخ».

من جهة أخرى، انتقد الموفد الأميركي من اجل المناخ تود سترن أول من أمس الانتقادات الأوروبية بان تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة الذي اقترحته واشنطن غير كاف معتبرا أن التزام باراك أوباما «مهم جدا جداً».

واقترح أوباما تقليص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 17في المئة حتى العام 2020 نسبة إلى العام 2005 أي ما يمثل تقليصا بنسبة 3 في المئة نسبة إلى ما كانت عليه في 1990.

وقالت سترن لمحطة التلفزيون الأميركية «بي.بي اس» إن «هذا الرقم سوف يقترب من30 في المئة في العام 2025 وسيحكون في العام 2030 قريبا من 42 في المئة نسبة إلى العام 2005, إن العرض الذي قدمناه هو مهم جدا جدا. انه هزة أرضية في السياسة الأميركية».

وكررت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي الأربعاء، عشية قمة أوروبية تبحث قضية المناخ في بروكسل، أن ما اقترحته الولايات المتحدة في شان تقليص انبعاثات غازات الدفيئة لا يزال غير كاف.

مشاركة

مدفيديف إلى كوبنهاغن

أعلنت الرئاسة الروسية أمس أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف سيشارك في 17 و18 ديسمبر في المرحلة الختامية من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ.

وأعلن الكرملين في بيان أن «الرئيس الروسي سيشارك في 17 و18 ديسمبر في اجتماع رؤساء الدول والحكومات في إطار مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المنعقد في كوبنهاغن ».

وأكد أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة مشاركتهم في المؤتمر بمن فيهم الرئيس الأميركي باراك اوباما.

وأعلنت موسكو أنها زادت في هدفها الخفض من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بين 20 إلى 25 في المئة بحلول 2020 مقارنة بـ 1990.