هل ينبغي أن نشعر بالقلق حول أن مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي لن يسفر عن تحقيق تقليص حقيقي للانبعاثات الحرارية؟
من الواضح أن الكثيرين يراودهم هذا القلق. والسر في ذلك هو أن العالم كان على امتداد سنوات يمضي على طريق ما يسميه البعض باسم طريق ريودي جانيرو، كيوتو، كوبنهاغن.. وصولا إلى المجهول. متبنيا الفقرة القائلة انه الطريق الوحيد للتوصل إلى وقف ظاهرة الاحتباس الحراري. كل ما علينا للتمسك بهذه الفكرة هو سلسلة مستمرة من الأهداف التي لا يتم تحقيقها جنبا إلى جنب مع زيادة مزعجة في أعداد الناس الذين لم يعودوا يعتقدون أن التغير المناخي ينبغي القلق منه.
لماذا أفضى بنا هذا المنهاج إلى هذا النفق المسدود؟
إننا إذا لم نفعل أي شيء حيال الاحتباس الحراري فإن الأضرار الناجمة عن ذلك ستكلف العالم ما يقارب من ثلاثة تريليونات دولار سنويا بحلول هذا القرن.
وفي غمار الجهد المبذول لتجنب هذه الكارثة.. اقترحت الدول الصناعية خطة، تمر بتخفيضات في انبعاثات الكربون، لمنع متوسط حرارة الكوكب من الارتفاع بأكثر من درجتين حراريتين عن المستويات المتوسطة.
هذا هو هدف هائل للطموح. ولكن الكثير من الخبراء يتفقون على أنه يمكن أن يحدث فارقا حقيقيا، والمشكلة هي أن العلاج قد يكون أسوأ من المرض.
وفي الوضعية الراهنة للأمور.. فإن القادة السياسيين يواصلون تقديم ما لا يتجاوز الوعود الخالية التي لا تعني شيئا. أو هناك فرص محدودة لتحقيقها.
فدعونا إذن لانحزن على الفشل الذي يمكن لقمم التغير المناخي أن تحققه أو تصل إليه. وإذا كنا جادين في معالجة قضية الاحتباس الحراري.. فإن علينا القيام بتحرك يحدث تأثيرا حميدا، وليس التوصل إلى معاهدات جوفاء ومواقف تجعلنا نشعر بالرضا عن أنفسنا فقط.
بقلم ـ بورن لومبورغ
مدير مركز إجماع كوبنهاغن
