قام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس، بجولة في مقر قيادة قوات حلف شمال الاطلسي «ناتو» في أفغانستان حيث ابلغ القادة العسكريين بان زيادة عدد القوات قريبا ستحدث تحولا في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات ضد «طالبان».
وقام غيتس بزيارة مقر العمليات المشترك للقوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف)، التي تضم 170 عنصرا من 42 دولة، قائلا ان تحسين التعاون بين الحلفاء والاستراتيجية الجديدة تجعل النجاح في متناول اليد.
وقال غيتس للموظفين في غرفة القيادة المجهزة بهواتف واجهزة كمبيوتر وحيث ينسق القادة عملياتهم في كافة انجاء افغانستان «لدينا كل المقومات لتحقيق النجاح». وقال غيتس خلال جولة بمركز العمليات المقام في صالة سابقة للالعاب الرياضية امام عشرات من العاملين بالقيادة ان تجديد هيكل القيادة بالتزامن مع التزام الولايات المتحدة بارسال قوات اضافية «يمنحنا فرصا جديدة».
وغيتس، هو اعلى مسؤول اميركي يزور افغانستان منذ ان اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما عن ارسال 30 الف عنصر اضافي كتعزيزات لمكافحة طالبان في اطار استراتيجيته الجديدة لبدء سحب القوات في يوليو 2011.
في موازاة ذلك، طالبت الولايات المتحدة ألمانيا بشكل غير مباشر بزيادة عدد قواتها في أفغانستان. وقال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان ريتشارد هولبروك في تصريحات لصحيفة «برلينر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس، «زيادة عدد الجنود الألمان في أفغانستان أمر مرحب به جدا ، وإن إحلال المدنيين محل الجنود لا يزال أمرا سابقا لأوانه».
وفي الوقت نفسه، أكد هولبروك أن قرار زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان أمر متروك لألمانيا وحدها. كما لفت هولبروك في مقابلة نشرتها صحيفة «سودوتشيه تسايتونغ» انه يجب استئناف اعادة الاعمار المدنية في افغانستان «من الصفر»، موضحا أن توزيع المسؤوليات في مجال اعادة الاعمار كان معقدا، مشيرا الى ان «على البريطانيين ان يهتموا بمسالة المخدرات والالمان بالتدريب والايطاليين بالنظام التشريعي. كل ذلك لم يكن منسقا ولم يحقق الكثير. في نهاية الامر وفي السنة التاسعة للحرب، علينا استئناف كل شيء من الصفر».
بدورها، حذرت جماعة «طالبان» أمس، حكومة كوريا الجنوبية من إرسال 500 جندى إضافى لافغانستان للمشاركة فى الحرب ضد المتمردين، حيث قالت سوف يتعين على سول الاستعداد «لحدوث عواقب سيئة» إذا أرسلت الجنود. وكان لدى كوريا الجنوبية نحو 200 جندى فى أفغانستان حتى أواخر عام 2007 يشاركون كجزء من قوات التحالف الدولية التى طردت نظام طالبان فى أواخر عام 2001.
(وكالات )