رفضت السلطات الإسرائيلية امس دخول وفد برلماني أوروبي من الوصول إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «إيريز»،الامر الذي أثار غضب الوفد الذي أكد ان منعه لن يؤدي إلى تحسين العلاقة بين إسرائيل وأوروبا ،مشيرا الى ان صنع السلام لا يتم بتدمير وتجويع 5,1 مليون فلسطيني في القطاع.
وأوضح الوفد الذي يضم تسعة أعضاء يمثلون دولا متعددة في البرلمان الأوروبي، في بيان لهم أن« الزيارة التي أعد لها قبل فترة طويلة كانت قد حصلت على موافقة رسمية من السلطات الإسرائيلية إلا أن هذه الموافقة ألغيت قبل ثلاث ساعات من موعدها الذي كان مقررا امس دون توضيح المخاطر الأمنية منها».وطالب الوفد الأوروبي السلطات الإسرائيلية بتفسير كامل للمخاطر الأمنية التي قد تترتب على هذه الزيارة.
وعبر الوفد الأوروبي عن «فزعه»من هذا المنع الذي جاء بعد ساعات قليلة من إعلان الاتحاد الأوروبي موقفه الداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967 ووضع نهاية للمستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية .
وقال بيان الوفد الأوروبي « إن التضييق الذي تعرض له زيارة الوفد الأوروبي إلى الأراضي المحتلة يعد طفيفا بالمقارنة مع المضايقات التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بما في ذلك هدم المنازل وعمليات الإخلاء في القدس».وأشار البيان إلى إطلاع الوفد الأوروبي من خلال التقارير الإنسانية الدولية على ظروف مروعة يعيش في ظلها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وقال الوفد« إن الهدف من زيارته التي كانت مقررة إلى غزة كان الاطلاع على الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين الذين يعيشون في ظل استمرار القيود التي تنفذها إسرائيل».وقال البيان «إن أعضاء البرلمان الأوروبي كانوا سيقومون بدور هام في حث أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني على المصالحة والحوار مع أعضاء التشريعي المنتخبين في الضفة الغربية».
وقال البيان إن منع الزيارة لن يؤدي إلى تحسين العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والبرلمان الأوروبي، موضحا أن حرمان أعضاء منتخبين ديمقراطيا من لقاء زملاء فلسطينيين لهم في القطاع يعد تدخلا غير مقبول في العملية الديمقراطية ويتعارض مع القانون الدولي.
وتابع« ان منع أعضاء منتخبين من البرلمان الأوروبي من مقابلة زملاء لهم منتخبين أيضا في قطاع غزة لن يحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ولن يخدم العملية الديمقراطية وتعتبر خرقا للقانون الدولي»،موضحا ان« صنع السلام لا يتم بتدمير وتجويع 5,1مليون فلسطيني في غزة معظمهم من الشباب وان ما تقوم به إسرائيل يخدم التطرف».
وشرع الوفد البرلماني في اتصالات مع رئيس البرلمان الأوروبي لإطلاعه على المضايقات التي يتعرضون لها ومنعهم من دخول غزة، مبينين أن هذه القضية سيتم رفعها إلى البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي والممثل الأعلى للشؤون الخارجية.
غزة- ماهر ابراهيم والوكالات