كشفت إدارة أمن النقل الأميركية عن طريق الخطأ أسراراً تتعلق بإجراءات تفتيش المسافرين في المطارات عبر نشرها وثيقة في هذا الشأن على شبكة الإنترنت،تزامنا مع كشف واشنطن عدم رغبتها في دعم نظام مراقبة عالمي للأسلحة البيولوجية.

وذكرت صحيفة«واشنطن بوست» أمس، ان إدارة أمن النقل الأميركية نشرت عن طريق الخطأ على موقع إلكتروني فدرالي في الربيع الماضي دليلاً إرشادياً يتضمن تفاصيل حول تفتيش وتصوير المسافرين وحقائبهم، مثل التفاصيل التقنية المتعلقة بآلات الأشعة السينية وآلات الكشف عن المتفجرات.

وتضمن الدليل الذي يقع في 93 صفحة صوراً لوثائق وشهادات لأعضاء في الكونغرس وموظفين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إي» ومستشارين بحريين فدراليين، كما تذكر أسماء 12 دولة يتعرض حاملو جوازات سفرها تلقائياً للتفتيش والمراقبة المضاعفة. وتذكر الوثيقة ان حاملي جوازات سفر من كوبا وإيران وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا والسودان وأفغانستان ولبنان والصومال والعراق واليمن والجزائر يجب أن يخضعوا لتفتيش إضافي.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون في الإدارة الأميركية ان هذا التسريب مثير للقلق لأنه يكشف ممارسات إدارة أمن النقل الأميركية التي طبقت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وتوسعت بعد إحباط مخطط في أغسطس 2006 لتفجير طائرات بواسطة متفجرات سائلة.وحذر ستيوارت بيكر، وهو مساعد سابق لوزير الأمن الداخلي الأميركي، ان الدليل سيصبح كتيباً للذين يسعون لاختراق أمن الطيران في الولايات المتحدة.

وأضاف ان تسريب الوثيقة «يزيد من خطر أن يجد الإرهابيون طريقاً عبر دفاعاتنا». غير ان مسئولاً آخراً في وزارة الأمن الداخلي الأميركية وصف التسريب بأنه هفوة علاقات عامة وليس خطأ فادحاً، لأن كتيبات إدارة أمن النقل تعطى للخطوط الجوية ومسئولي المطارات وهي متوفرة في قطاع الطيران.

من جهة ثانية، قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية قررت عدم دعم نظام مراقبة عالمي للأسلحة البيولوجية.وسيبرز هذا القرار في الإستراتيجية الجديدة المتعلقة بمكافحة هذه الأسلحة، التي ستعلن عنها الإدارة الأميركية، وستعرضها في الاجتماع السنوي لأعضاء «اتفاقية الأسلحة البيولوجية» لاحقاً.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسئولين في البيت الأبيض أن الاستراتيجية تتضمن تركيزاً أكبر على التعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الأسلحة، وعلى منع الهجمات البيولوجية، والرد عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المحدد تقديم الاستراتيجية في جنيف في الاجتماع السنوي للبلدان الأعضاء في اتفاقية الأسلحة البيولوجية الموقعة عام 1972، في ظل القلق المتنامي حول عدد الدول التي تطور اختبارات علمية لتصنيع أسلحة بيولوجية.

وأوضحت الصحيفة أن الاستراتيجية الأميركية لا تضم طريقة لفرض اتفاقية الأسلحة البيولوجية، ففي الوقت الذي وقعّت فيه 163 دولة هذه الاتفاقية لا وجود لآلية تؤكد الالتزام بها، إذ أن الخبراء يتوقعون أن تكون بعض الدول مثل كوريا الشمالية تخدع في هذا المجال.

وكالات