قدم رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أمس استقالة حكومته إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بعد عامين على تشكيلها، فيما كلف ملك الأردن رئيس الديوان الملكي السابق سمير الرفاعي بتشكيل حكومة جديدة.
وأُستدعي الذهبي للقاء الملك عبدالله الثاني أمس على عجل وطلب منه تقديم استقالته، مما شكل مفاجأة للذهبي.
وكان العاهل الأردني كلف الذهبي بتشكيل حكومته خلفا لحكومة د. معروف البخيت في 22 نوفمبر 2007، فيما أجرى الذهبي آخر تعديل حكومي واسع على الحكومة في 23 فبراير2009 شمل 15 حقيبة وزارية.
وفي مرسوم تكليف الرفاعي طلب الملك أن لا يتأخر إجراء الانتخابات البرلمانية عن الربع الأخير من العام المقبل. كما عهد الملك إلى رئيس وزرائه الجديد بتشكيل حكومة جديدة «تعالج ما اعترى المسيرة من ثغرات واختلالات، من خلال عمل برامجي مؤسسي.
مشيرا في مرسوم التكليف أن ذلك يستوجب أن يتم اختيار الوزراء وفق معايير القدرة والكفاءة، وعلى أساس الالتزام بالرؤية العامة لأولويات المرحلة المقبلة وشروط التصدي لها ووضع الخطط العملية لتنفيذها. وطلب من الرفاعي «أخذ ما يلزم من الوقت لمناقشة المرشحين للانضمام إلى الفريق الوزاري حول الأهداف والبرامج وآليات التنفيذ بحيث يعرف كل وزير الأهداف المتوقع منه تحقيقها، والمعايير التي سيقيم أداؤه على أساسها».
ووفق المرسوم، طلب الملك من الرفاعي وضع خطة عمل كل وزارة بعد مناقشتها وتبنيها في مجلس الوزراء في مدى أقصاها شهرين من تشكيل الحكومة لضمان عمل الجميع فريقا واحدا منسجما واضح الرؤية يعرف ما هو متوقع منه. كما طلب من حكومة الرفاعي إصدار ميثاق شرف مرتكز إلى الدستور والقوانين يوضح كل المعايير الأخلاقية والقانونية التي يجب على الوزراء الالتزام بها طوال فترة خدمتهم العامة، إضافة إلى وثيقة شبيهة ملزمة لكل العاملين في القطاع الحكومي وعلى جميع مستويات الخدمة العامة.
واظهر استطلاع للرأي العام الأردني أعلنت نتائجه الأحد الماضي تراجع شعبية الحكومة بعد عامين على تشكيلها بسبب فشلها في معالجة المشاكل الاقتصادية.
سيرة
عمل سمير الرفاعي (43 عاما) وزيرا للبلاط لغاية العام 2005 تاريخ استلامه ادارة المؤسسة المالية «دبي كابيتال - الأردن» التي انتقل من مكاتبها على ديوان رئاسة الوزراء.
ورئيس الوزراء الأردني الجديد نجل رئيس مجلس الأعيان الأردني الحالي ورئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي.
وتعتبر حكومة الرفاعي ثامن حكومة يتم تشكيلها في عهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي تولى الحكم عام 1999 خلفا للراحل الملك الحسين بن طلال، والرئيس الجديد هو من الجيل الرابع الذي سيتسلم منصب رئيس الوزراء فقد سبقه ثلاثة من أبناء عائلته في المنصب 12 مرة ما بين اعوام 1944 و1991.
وقد تقلد ذات المنصب جده سمير الرفاعي وكذلك والده زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان الحالي وعم والده الشاعر عبد المنعم الرفاعي.
عمان - لقمان اسكندر
