يجتمع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله في الخامس عشر من ديسمبر الجاري، لبحث آلية تحول دون الوقوع في حالة من الفراغ الدستوري في الأراضي الفلسطينية.

ويحظى المجلس المركزي الفلسطيني بأهمية تشريعية، كونه هيئة تشريعية منبثقة من منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر السقف الأعلى للنظام السياسي الفلسطيني. ويأتي اجتماع المجلس المركزي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية التي حددها القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) في الرابع والعشرين من يناير المقبل، والتي باتت شبه مستحيلة بسبب موقف حركة حماس الرافض إجراء هذه الانتخابات في قطاع غزة.

كذلك، يأتي هذا الاجتماع بعدما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يترشح لولاية رئاسية مقبلة، إلا انه لم يتطرق إلى منصبه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان عباس حدد في الرابع والعشرين من أكتوبر الماضي موعد هذه الانتخابات في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، إلا ان لجنة الانتخابات المركزية أعلنت عدم قدرتها على تنظيم هذه الانتخابات في قطاع غزة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت لوكالة «فرانس برس» ان «اجتماع المجلس المركزي في الخامس عشر من هذا الشهر، سيبحث الوضع السياسي العام إضافة إلى قضية الانتخابات بناء على قرار لجنة الانتخابات المركزية».

وأوضح رأفت ان «المجلس المركزي سيتخذ قراراً بدعوة المؤسسات الفلسطينية إلى الاستمرار في عملها، ومن هذه المؤسسات المجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية». وأضاف «لن يكون هناك فراغ دستوري، لأن القانون الأساسي يقول ان المجلس التشريعي الفلسطيني ينتهي عمله بمجرد تسلم المجلس التشريعي الجديد مهماته وكذلك الحال بالنسبة إلى رئيس السلطة الوطنية».

وشهد النظام السياسي الفلسطيني حالة مماثلة في العام 1999 حين انتهت مدة المرحلة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية اوسلو، وتم تمديد عمل المجلس التشريعي ورئاسة السلطة الفلسطينية بناء على قرار من رئيس السلطة آنذاك ياسر عرفات. وقال رأفت «المجلس المركزي الفلسطيني هو الذي قرر إنشاء السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير هي المرجعية العليا، ولذلك كان القرار الذي اتخذه الرئيس أبو عمار في العام 1999 مستنداً إلى قرار اتخذ أصلاً في المجلس المركزي الفلسطيني».

من جهته، قال عضو المجلس المركزي عن حركة فتح عبدالله عبدالله ان المجلس المركزي سيبحث نقطتين أساسيتين، «الأولى احترام نص الدستور، والثانية الحرص على عدم نشوء حال من الفراغ الدستوري». وأضاف «من الواضح ان الرابع والعشرين من الشهر المقبل هو موعد انتهاء ولاية المجلس التشريعي والرئاسة، ولكن في حال تعذر إجراء الانتخابات لأسباب قاهرة فان الرئيس يستمر في عمله إلى حين إجراء الانتخابات».

وأشار إلى ان المجلس المركزي سيتخذ قراراً بدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الاستمرار في عمله، من دون الإشارة إلى المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تهيمن عليه «حماس».

ا ف ب