حددت الرئاسة العراقية أمس يوم السادس من مارس 2010 موعد للانتخابات العامة التي كانت مثار جدل لشهور خلت.. في وقت جددت الولايات المتحدة دعمها لشعب العراق وحكومتهم المنتخبة لمناسبة تمرير قانون الانتخابات.

وشدد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية نصير العاني انه تقرر إجراء الانتخابات العامة في السادس من مارس المقبل وليس في 27 فبراير كما كان متوقعا على نطاق واسع.. في وقت قالت مصادر مطلعة إن «رئاسة الجمهورية حددت، وبعد التشاور مع مفوضية الانتخابات وبعثة الامم المتحدة (يونامي)، السادس من مارس المقبل موعدا لإجراء الانتخابات».

وتأتي الانتخابات العامة في توقيت حساس بالنسبة للعراق الذي يسعى جاهدا للتعافي من الحرب الطائفية التي أطلقها غزو 2003 ويستعد لانسحاب القوات الأميركية بحلول نهاية 2011.

وكان مجلس رئاسة الجمهورية بحث خلال اجتماع أمس مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) تحديد موعد نهائي لإجراء الانتخابات التشريعية بعد يومين من تصويت مجلس النواب على مشروع قرار ملحق بقانون بعد التوصل الى صيغة توفيقية للقانون.

تهنئة أميركية

من جهة ثانية، ذكر بيان أصدره البيت الأبيض ونشرته السفارة الأميركية في العراق أمس أن «الولايات المتحدة تهنئ الشعب العراقي ومجلس النواب بمناسبة تمرير قانون الانتخابات العراقي المعدل».

واضاف البيان أن «المفاوضات التي أدت لتمرير القانون اثبتت مرة أخرى أن العراقيين وقادتهم ملتزمون بأخذ زمام السيطرة على مستقبلهم وحل خلافاتهم بشكل سلمي». وتابع إننا «نؤكد على احترامنا للدستور العراقي، بما فيه المادة 140 والتي تتعامل مع النزاع حول كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، والمادة 142 والتي تتناول عملية تعديل الدستور وسنستمر بدعم الشعب العراقي وحكومتهم المنتخبة». وأشار إلى أن « إجراء تعداد حديث ودقيق للسكان سيساعد على إجراء هذه الانتخابات المستقبلية، والولايات المتحدة تبقى مستعدة لمساعدة حكومة العراق على إجراء تعداد دقيق للسكان في السنة المقبلة».

في تلك الأثناء، أعلنت شبكة «المستقبل الديمقراطية العراقية» التابعة لمنظمة تموز للتنمية الاجتماعية اكمالها تدريب مراقبيها البالغ عددهم 14 الفا و600 مراقب، لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقالت في بيان إنه «تمت إقامة 286 دورة تدريبية في عموم العراق حضر عدد منها ممثلون عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات و ممثلون عن وسائل الإعلام».

كتلة سياسية جديدة

في خضم ذلك، أعلن الأمين العام لتجمع «عراقيون» أسامة النجيفي أن «النية تتجه للإعلان رسميا عن التجمع الكبير الذي يضم عددا من القوى الوطنية».

وقال النجيفي إن «هذا التجمع أطلق عليه رسميا الكتلة العراقية وقد تم تسجيله كائتلاف لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». وأشار إلى أن «القوى المؤتلفة كانت تنتظر إقرار قانون الانتخابات والانتهاء منه كي تعلن ذلك التجمع رسميا». وتابع إن «هناك 16 كيانا سياسيا في هذا التجمع وقد اكملنا جميع التحضيرات للاعلان عنه».

يذكر ان ابرز القوى التي انضمت الى هذا التجمع حزب الوفاق الوطني برئاسة إياد علاوي، والجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلك، وقائمة «تجديد» برئاسة طارق الهاشمي، وقائمة «عراقيون» برئاسة اسامة النجيفي، بالإضافة الى رافع العيساوي، وغيرهم.

بغداد - «البيان»