ذكرت تقارير اسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر أخيراً بناء جدار على طول الحدود الإسرائيلية المصرية بهدف منع استمرار تسلل اللاجئين الأفارقة إلى الدولة العبرية، في وقت وافقت السلطات المصرية على فتح معبر رفح لمرور الطلبة الفلسطينيين العالقين.
وذكرت صحيفة « معاريف» الاسرائيلية امس إنه « تم في الأشهر الأخيرة عقد عدد كبير من المداولات في مكتب نتانياهو بمشاركة جهات عديدة في إسرائيل لبحث موضوع تسلل اللاجئين الأفارقة وبناء الجدار على طول الحدود بين إسرائيل ومصر». وأضافت الصحيفة ان «نتانياهو يعتقد أنه لا مفر سوى ببناء الجدار الذي يرى أنه سيحل مسألة تسلل اللاجئين الأفارقة وسط تقديرات بأن ظاهرة التسلل ستتصاعد في السنوات المقبلة في حال عدم بناء جدار كهذا».
ونقلت «معاريف» عن نتانياهو قوله خلال هذه المداولات إن «مسألة تسلل اللاجئين الأفارقة إلى إسرائيل من شأنها تغيير التوازن الديمغرافي في إسرائيل وأنه حتى الآن غيرت هذه الظاهرة وجه مدينتين في جنوب إسرائيل هما عراد وإيلات». ويجري البحث في هذه الاثناء في نوع وتكلفة الجدار الذي تقرر بناؤه وهناك عدة مقترحات مطروحة أمام صناع القرار الإسرائيليين.
ويقترح الجيش الإسرائيلي بناء جدار شبيه بالجدار العازل في الضفة الغربية ما يعني أن تكلفة بنائه ستكون مرتفعة جدا وتقدر بنحو 35,1 مليار دولار، فيما يقترح وزير المالية يوفال شتاينيتس بناء جدار أبسط بكثير من الجدار العازل بتكلفة 120 مليون دولار فيما طرحت وزارة الدفاع اقتراحا متوسطا ويبدو أنه في البداية سيتم بناء ثلاثة نماذج من الجدران المقترحة بطول بضعة كيلومترات لكل نموذج خلال العام المقبل وبعد ذلك سيتم اتخاذ القرار بخصوص الجدار الأنسب.
في موازاة ذلك أعلنت «لجنة الوفاق والمصالحة الوطنية « امس أن السلطات المصرية أبلغتها أنها قررت فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة لمرور الطلبة الفلسطينيين العالقين ، وذلك خلال ال48 ساعة المقبلة. وقالت اللجنة ، في بيان إن « هذا القرار جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التي قامت بها اللجنة مع الجانب المصري في القاهرة».
وأضافت ان « السلطات المصرية أبلغتها بالموافقة على فتح معبر رفح البري خلال الـ 48 ساعة القادمة أمام الطلاب العالقين في قطاع غزة لتمكينهم من استئناف مسيرتهم الأكاديمية خارج القطاع». وأوضحت اللجنة أنها قامت على مدار الأسابيع السابقة بمساع حثيثة مع الجانب المصري من أجل حل مشكلة الطلبة العالقين ، مثمنة في الوقت ذاته موقف المسؤولين المصريين وحرصهم على مصلحة الطلبة الفلسطينيين وعلى حرية الحركة والتعليم.
من جهة أخرى ، نفت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في غزة بشكل قاطع أن تكون قد منعت أي مواطن مريض من السفر للخارج من أجل تلقي العلاج. وكانت عدة مؤسسات حقوقية طالبت في بيان مشترك الحكومة المقالة بوقف «عرقلة سفر سكان القطاع وخاصة المرضى للعلاج في مستشفيات خارج القطاع»، داعية إلى إلغاء الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية المقالة في هذا الصدد.
غزة-ماهر إبراهيم والوكالات:
