وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى أفغانستان أمس حاملا خططا لطمأنة المسؤولين والقوات الأميركية بأن الولايات المتحدة مصممة على الانتصار في الحرب رغم خطط سحب الجنود في عام 2011، فيما اعتبر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن بلاده لن تكون قادرة على تمويل جيشها وشرطتها في السنوات الـ 15 المقبلة بدون مساعدة الولايات المتحدة.
وقال غيتس أمام الصحافيين لدى وصوله إلى العاصمة الأفغانية كابول، حيث التقي الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ثم مع الجنود الأميركيين: «نحن في هذا البلد لننتصر».
وشدد غيتس على أن انسحاب جنود بلاده من أفغانستان سيستغرق «عدة أعوام». وقال عقب لقاء مع الرئيس حامد قرضاي: «نتوقع أن تستمر هذه العملية لأكثر من عدة أعوام وأعتقد أن علينا الانتظار لنعرف ما إذا كانت ستستغرق ثلاثة أعوام أم عامين أم أربعة أعوام».
ووصف غيتس ومسؤولون آخرون في الإدارة موعد 2011 بأنه للبداية فحسب، مرجحين أن تستغرق العملية عامين أو ثلاثة على الأقل لإتمامها. وقال إنه يعتقد أن الولايات المتحدة أخطأت بتخليها عن أفغانستان في العام 1989 عندما قاتلت السوفيت وتتفهم هواجس الأفغان من التخلي عنهم في مواجهة حركة طالبان.
وأضاف غيتس إنه طمأن قرضاي ومستشاريه «بأننا لن نكرر الموقف في عام 1989, ونحن عازمون على أن نكون شركاءهم لفترة طويلة قادمة». وأكد أنه سيضغط على قرضاي ووزير الدفاع الأفغاني الجنرال عبدالرحيم ورداك لبذل الجهود لتجنيد وتدريب المزيد من قوات الجيش والشرطة.
وقال إن الولايات المتحدة وأفغانستان تحاولان مجابهة مشكلة ندرة المتطوعين والإنهاك الشديد الذي لحق بالقوات الأفغانية من خلال زيادة الرواتب وبعض المحفزات الأخرى. وأكد إن التحدي الأعظم يتمثل في أن مقاتلي طالبان في أحيان كثيرة يجنون أموالا تزيد عما يحصل عليه ضباط الشرطة الأفغان.
من جهته، قال الرئيس الأفغاني حميد قرضاي خلال مؤتمر صحافي مشترك في كابول مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس «في السنوات ال15 إلى ال20 المقبلة، لن تكون أفغانستان قادرة على تمويل قوة من هذا النوع بمواردها الخاصة». وأعرب عن الأمل في أن تساعد «المجموعة الدولية والولايات المتحدة حليفنا الرئيسي، أفغانستان على تأمين استمرارية هذه القوة».
مسعى للإقناع
في الأثناء، بذل القائد العام للقوات في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال ليل أمس جهوداً مضنية لإقناع الكونغرس الأميركي بالحاجة إلى المزيد من القوات لمحاربة التمرد المتعاظم هناك.
ومثل ماكريستال الليلة الماضية أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب في اليوم الأول من ثلاثة أيام يعقد خلالها الكونغرس جلسات استماع بشأن أفغانستان والمتوقع أن تتضمن أسئلة صعبة من كل من الديمقراطيين الرافضين للحرب والجمهوريين المحافظين بشأن نية أوباما المعلنة بالبدء في إنهاء الدور الأميركي في يوليو 2011.
16 ألف جندي
إلى ذلك أصدر البنتاغون أوامر بإرسال أكثر من 16 ألف جندي إلى أفغانستان، ليكون الجزء الكبير الأول من تعزيزات ال30 ألف جندي المتوقع أن تكون في أفغانستان الخريف المقبل.
ومن المقرر أن تكون فرقة من مشاة البحرية مؤلفة من 500,1 من مشاة الحرية (مارينز) في طليعة القوات الأميركية التي تصل إلى الأراضي الأفغانية قادمة من معسكر لوغون في وقت لاحق من الشهر الجاري، وسيأتي في أعقابها 200, 6 من جنود المارينز قادمين من قاعدة عسكرية في كارولينا الشمالية علاوة على 800 من المارينز من معسكر بندلتون بولاية كاليفورنيا، وهي القوات التي سيجري نشرها الربيع المقبل. كما من المقرر أن يجري نشر لواء مقاتل قوامه 400,3 من فورت درام أيضا في بداية الربيع. وتتوجه معظم القوات إلى جنوب أفغانستان، حيث تتحصن القوات المناهضة للولايات المتحدة.
(وكالات)
