هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية 450 مبنى فلسطينيا خلال الـ 12 عاما الماضية بدعوى تشييدها من دون ترخيص، في وقت انتقد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة تأييد الحكومة الاسرائيلية لقانون يمنع العرب من السكن في بلدات جديدة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، امس أن«الكشف عن 450 مبنى فلسطينيا خلال الـ 12 عاما الماضية جاء في لائحة جوابية قدمتها ما تسمى النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخرا».

في هذه الاثناء طالب عضو الكنيست الإسرائيلية مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير)، امس بتجميد أوامر هدم بيوت عربية، تقع في بلدة مجد الكروم، الكائنة في منطقة الجليل الغربي داخل اراضي عام 48. جاء هذا بعد استماع غنايم لشرح قدمه أصحاب البيوت عما يعيشونه من معاناة، جراء خطر الهدم الذي يتهدد بيوتهم، بحجة البناء غير المرخص، بسبب تلكؤ لجنة التنظيم والبناء في المصادقة على الخارطة الهيكلية المقترحة للبلدة.

وقال غنايم، خلال زيارة له لأصحاب هذه البيوت إن« سياسة الهدم والتضييق علينا في قضية المسكن، أصبحت أمرا لا يطاق، وعلى الحكومة الاسرائيلية أن تستجيب للاقتراحات التي طرحناها نحن القيادات العربية، وأهمها تجميد أوامر الهدم والمصادقة على الخرائط الهيكلية واقتراحات توسيع مناطق النفوذ التي قدمتها المجالس والبلديات العربية».وأعرب عن استعداده للتعاون مع المجلس المحلي في قضية البيوت المهددة بالهدم.

من جهته انتقد النائب محمد بركة، تأييد حكومة نتانياهو لقانون يمنع العرب من السكن في بلدات جديدة. وقال«من الطبيعي أن تؤيد حكومة نتانياهو مشروع قانون عنصري جديد، من المفترض أن يصوت عليه الكنيست غد الاربعاء، يطالب بمنع العرب من السكن في بلدات جديدة تقام، أو أقيمت حديثا في منطقتي الجليل والنقب».وأضاف بركة، في بيان صحافي له«لا يمكن أن نتفاجأ من قرار اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات، التي أيدت هذا القانون، الذي بادرت له مجموعة من أعضاء الكنيست العنصريين، لأن قوانين كهذه تلاءم إلى درجة التطابق مع العقلية التي تقود هذه الحكومة والمؤسسة الرسمية بكامل اذرعها».

ويقضي القانون الذي من المتوقع أن يتم إقراره بالقراءة التمهيدية، بإعطاء «الحق»لكل إدارة بلدة تقام حديثا أو أقيمت في السنوات الأخيرة، في منطقتي الجليل والنقب، بأن ترفض مرشحا للسكن في البلدة طالما انه لا يلائم فيطبيعة المجتمعلا وتوجهاته الفكرية والعقائدية.

وتابع بركة:« ينص مشروع القانون حرفيا على أن البلدات المقصودة هي تلك التي تقام في منطقتي الجليل والنقب، وهذا يؤكد ما نقوله منذ سنوات، أن المشروع الذي بادر من بات اليوم رئيس الدولة شمعون بيريز، ليس لتطوير الجليل والنقب، وإنما لتهويد هاتين المنطقتين، نظرا لنسبة العرب العالية فيهما».وقال إن «كتاب القوانين الإسرائيلي تحول منذ سنوات إلى مرشد موجه لكافة الأنظمة العنصرية والظالمة، ليست الحالية فحسب بل كتلك التي كانت حتى في التاريخ القريب».

وكالات

: