عبرت أوساط شعبية عراقية عن ارتياحها لانتهاء أزمة قانون الانتخابات، التي اشتدت حدتها في الآونة الأخيرة، ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة وتحصينها من التدخلات الخارجية، مؤكدة قبولها للصيغة التوافقية التي أخرجت قانون الانتخابات إلى النور بعد مخاض عسير.

وقال المواطن ستار عبد الجبار، (46 عاما)، معبرا عن ارتياحه لإقرار القانون، «سهرت أمس (الليلة قبل الماضية)، وأنا انتظر ما سيؤول إليه اجتماع الكتل السياسية بشأن قانون الانتخابات، لكونه سيحدد مستقبل البلاد». وأضاف إن «أكثر ما كنت أخشاه هو العودة للقانون القديم، بمعنى العودة للقائمة المغلقة التي جاءت بأشخاص غير مؤهلين ليكونوا ممثلين عن الشعب العراقي». ودعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة من الآن لضمان نزاهة الانتخابات وإبعادها عن عمليات التزوير.

وبالارتياح ذاته، عبر المواطن احمد جاسم الازرقي عن سعادته لانتهاء أزمة قانون الانتخابات المثيرة للجدل، وقال «لم أرَ الصيغة النهائية حتى الساعة، لكن المهم أن القانون مرر، والكتل السياسية توافقت عليه». وتابع «ليس مهما أن يذهب مقعد من هذه المحافظة إلى تلك بقدر ما يكون الجميع قد رضي عن حصته المقررة، والانتهاء من ألازمة التي عطلت كثيرا من الأعمال والمشاريع والتشريعات». وشدد الازرقي على ضرورة «التوجه للمرحلة المقبلة وإكمال الإجراءات التي من شأنها إنجاح العملية الانتخابية دون حدوث أية خروقات».

فيما أشار المواطن محمد سعدون، وهو طالب جامعي، إلى أن «يوم الأحد الماضي، كان من أكثر الأيام صعوبة في المشهد السياسي العراقي، والأكثر بروزا لحالة التوافق السياسي الذي سارت عليه العملية السياسية منذ التغيير في 2003 لحد الآن، واتضح أن الأمور لا يمكن أن تسير إلا بالتوافق».

واستطرد قائلا «قبل صدور قرار مجلس النواب، كنا نتخوف من المجهول الذي ينتظر العراق، فالكل يتحدث عن فراغ دستوري وأزمة سياسية، ولكن بعد الموافقة على القرار شعرنا بارتياح كبير، وصار عندنا شعور بان العملية السياسية ستمضي». ولفت إلى أن «ما أخافنا أكثر هي الشائعات التي أطلقت من هنا وهناك بان القرار لن يقر وان البلد سيرجع إلى المربع الأول، في الوقت الذي تكون الحكومة حكومة تصريف أعمال مع انتهاء عمل مجلس النواب».

في حين قالت المواطنة هدى سالم، (32 عاما)، «أرى أن القانون ليس هو القانون المثالي لإجراء الانتخابات، لكنه أفضل ما استطاع أن يتوصل إليه سياسيونا»، معبرة عن أملها في أن تجري الانتخابات في اقرب وقت ممكن. وأضافت إن «هاجس التدخل الخارجي وتزوير الانتخابات مازال يقلق الكثير، لذا على الجميع منع حدوث ذلك، وهو ليس بالأمر الصعب».

وكان مجلس النواب قد توصل الليلة قبل الماضية إلى الصيغة النهائية لقانون الانتخابات بإقراره تعديلا نهائيا على القانون، بعد أن تم نقضه من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ما يمهد الطريق أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم مطلع العام المقبل.

بغداد-«البيان»