كشف مسئولون أميركيون عزم الولايات المتحدة التبرّع للحكومة العراقية بتجهيزات تعود للقوات الأميركية في العراق بعشرات ملايين الدولارات، ما خلق نقاشات في وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» إن كان الجهد المبذول لترك العراقيين مجهّزين بصورة كافية، يؤثر سلباً على التعزيزات في أفغانستان، التي قررت واشنطن زيادة عديد جنودها فيها.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن القوات الأميركية ستترك عربات ومولدات بعشرات الملايين في كل منشأة سيغادرونها بالعراق بعد أن كان السقف السابق مليوني دولار، لافتة إلى أن الحد الأعلى السابق الذي كان محددا لمثل تلك التبرعات تقرر عندما وضعت الإرشادات الخاصة بهذا الأمر لأول مرة عام 2005. وأضافت إن السقف الجديد سيطبق في عشرات المواقع التي يتوقع أن يغادرها الجيش الأميركي، وذلك في الوقت الذي يترك فيه نحو 280 منشأة الى ستة مواقع كبيرة وعدد من المواقع الصغيرة بحلول نهاية الصيف القادم.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسئولين لهم علاقة بالمسألة أن هذه الخطوة خلقت نقاشات في وزارة الدفاع الأميركية حول ما إذا كان الجهد المبذول لترك العراقيين مجهّزين بصورة كافية يضر بالتعزيزات في أفغانستان. وأشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين الأميركيين في العراق بات بإمكانهم، وفقاً لسلطة جديدة منحهم إياها «بنتاغون»، تقديم تجهيزات بحوالي بعشرات الملايين للعراقيين من كل مركز يخلونه.
وأشارت الصحيفة إلى أن «بنتاغون» بدأت بنقل عتاد وعديد من العراق إلى أفغانستان، ما يعكس التحوّل إلى كابول كأولوية ضمن سياسة الإدارة الأميركية الخارجية، بعدما أن اعلن الرئيس باراك أوباما الأسبوع الفائت نيته إرسال 30000 جندي إضافي إلى أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مذكرات ل«بنتاغون» أن من بعض التجهيزات التي يمكن للقادة العسكريين الأميركيين تركها للعراقيين، هي آليات للنقل، ومولدات كهرباء التي تعد من ضمن الأشياء التي يحتاج إليها القادة العسكريين في أفغانستان بصورة عاجلة. وقالت ان المسئولين في القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على الحرب في العراق وأفغانستان اعترضوا على بعض التسليمات المقترحة ورفضوا نهجا كان سيمنح قادة المواقع قدرا أكبر من حرية التصرف في الأشياء.
من جهتهم، قال القادة العسكريون الأميركيون في العراق إنهم «حكماء» في انتقائهم للأجهزة التي سيتبرعون بها. لكن مسئول عسكري أميركي منتقد للعملية قال إن تلك التنظيمات الجديدة تتيح الكثير للقادة العسكريين في العراق، والقليل من الإشراف، من دون احتساب حاجة القوات الأميركية الماسة في افغانستان لتلك التجهيزات التي يتركها الجنود في العراق.
أما قائد شؤون الأفراد في غرفة العمليات التابعة للجيش الأميركي في العراق الجنرال بيتر بايير فاعتبر أنه إن كانت اميركا تريد تجهيز الوحدات في افغانستان فإنه من المكلف أن تقوم بتوضيبها ونقلها من العراق،.
(وكالات)