حذرت وزارة الموارد المائية العراقية من أن الأيام المقبلة ستشهد نقصا حادا في حصص مياه الفرات عقب استكمال كل من تركيا وسوريا لمشاريعها المقامة على حوضه.وقال مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في الوزارة المهندس عون ذياب إن الوزارة، ومن خلال المركز، بصدد تحديث الموازنة المائية للعراق في ضوء المتغيرات الحاصلة تباعا ضمن حوضي دجلة والفرات.
منوها بان الوزارة ستعتمد نتائج الموازنة لإدارة واستثمار الموارد المائية والأراضي بالشكل الأمثل وعلى الصعيد الداخلي للبلاد. لافتا إلى ضرورة التحرك دبلوماسيا بهدف التوصل إلى اتفاقيات ومعاهدات ثابتة تضمن الحفاظ على الحصص المائية.
وجدد المهندس ذياب تحذيره من خطورة استكمال تركيا لمشاريعها المقامة على حوضه وانهاء سوريا لتطوير مشاريعها ضمن مجرى النهر، لافتا إلى أن المركز اعد جملة توصيات رفعت الى الوزارة، للمحافظة على كمية ونوعية المياه في البلاد على خلفية الشح الشديد التي مرت بها البلاد خلال العامين الماضيين، تضمنت تقليص معدلات الهدر من خلال تغيير ثقافة المواطن باتجاه النظر الى مشكلة الجفاف الحاصلة كونها ستؤثر عليه مستقبلا، علاوة على رفع معدل تنفيذ مشاريع تبطين قنوات الري غير المبطنة كونها تتسبب بمعدل هدر يصل الى ما يقرب من 20 بالمائة.
كما تضمنت التوصيات أيضا العمل على إكمال مشاريع الاستصلاح المقترحة بما يضمن إزالة الأملاح من التربة، وتحسين طرق الري بهدف زيادة الإنتاج، لافتا إلى أهمية عدم تحويل المياه إلى مجرى الأنهار الرئيسة والعمل على نقلها بشكل متسلسل الى المصب العام، الذي يعمل حاليا بعد تشغيل محطة ضخ في مدينة الناصرية.
وحدد مدير المركز الوطني الاحتياجات المستقبلية للعراق ب58 مليار متر مكعب مقابل 44 مليار متر مقدار ما سيصلها بحلول العام 2030، بما يعني تسجيل عجز يتجاوز 30 بالمائة، داعيا الى تشكيل مجلس أعلى للمياه في البلاد يأخذ على عاتقه إدارة شؤونها وكذلك توفير البدائل عن عمليات السقي بالغمر وإدخال طرق الري بالتنقيط والرش المحوري التي توفر ما يصل بين 75 الى 90 بالمئة من حاجة النبات بدلا من أقل من 40 بالمئة فقط باستعمال طرق الري التقليدية العادية التي مازال يعمل بها حتى الآن.
«وكالات»